لمناسبة انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الخامسة والأربعين، وقع الدكتور عبد رجا سرحان كتابه "حركة القوميين العرب، نشأتها، تطورها، وموقفها من القضية الفلسطينية" في مركز معروف سعد الثقافي.
حضر التوقيع عدد من الأحزاب اللبنانية، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وعدد من المؤسسات الاجتماعية داخل المخيم وخارجه.
بدأ الحفل بتقديم التحية للحضور من الأستاذة سلوى الفار، وبالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، وبالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.
هذا وقد كان لمروان عبد العال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤولها في لبنان كلمة، ابتدأها بالترحيب بالحضور الكريم وبصاحب الكتاب ومحتواه، والرفاق في الجبهة الشعبية وبمنظمة المعلمين، وبالتنظيم الشعبي الناصري، وبمعروف سعد رمز المقاومة، وبصيدا والجنوب، حيث أشار إلى اهمية العمل الذي قام به صاحب الكتاب، وكما قدم التحية للرجال الذين غرسوا الفكرة، لتبقى وساماً على صدر الوطن، وتبقى نقية واضحة طاهرة كالقلب، للحكيم، ولكل الأوائل الذين رسموا وشماً فلسطينياً بملامح عربية، ولقبضة الدم التي يخجل منها الموت، للشهيد أبي علي مصطفى، ولأبي هاني، وغسان كنفاني، وللقائد أبي ماهر اليماني حين لا تنحني الهامات على قوافي التعب، ولعاشق الحرية حين يلين الفولاذ للرفيق أبي غسان أحمد سعدات، للشهداء جميعاً.
وقد أشار في كلمته إلى مبدأ الثورات العربية، أو الربيع العربي الذي لم يزهر بعد، بل إن ما يحصل الآن صار واضحاً من خلاله أن أميركا والإمبريالية هي التي لا تريده أن يكون ربيعاً عربياً، وواجبنا أن نستفيد من الربيع العربي عندما يكتب بكل الفصول، فصل للتغيير والتقدم، والتحولات الاجتماعية، وفصل للديمقراطية الشاملة بوسائلها وآلياتها، وأدواتها الديمقراطية، وأساليبها، وفصل يؤكد أن الثورة صناعة وطنية، وبعيدة عن التبعية وصنع الغرب، وفصل رابع يؤكد على أن فلسطين هي تلخيص لقضية الحرية التي يراد لها أن تحل على كل مساحات العرب أيضاً.
وأكد على الدعوة إلى التمسك بالوحدة الوطنية وحفظها حتى لا تكون ضد أنفسنا، أو لتستجلب امتداداً لهويات جديدة. ونحن جزء من حركة التحرر والتقدم العربية والعالمية ننظر لأي نظام بأنه لا يكون ضد قضيتنا أو قضيتنا، ولا ننوب عن حركة الشعوب في اختيار مصيرها.
هذا وقد أشار إلى أهمية النصر الذي حققته غزة، وعدم الاستخفاف به، وعدم استثماره من أية جهة سياسية معينة، وبما أنه لا بد من الدخول إلى غزة أو غيرها إلا بتصريح، فهذا يعني أن فلسطين غير محررة وهي واقعة تحت الاحتلال، وأشار في معرض حديثه عن الإنجاز الدبلوماسي الذي تحقق لفلسطين ليس تحريراً، وهذا يعني بأنه يحق لنا المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني، فالنصر المطلوب هو النصر الثالث الذي يدعو إلى الوحدة الوطنية.
وفي ختام حديثه للكاتب بما أنجزه من عمل حبراً، وعرقاً، وفكراً.
من جانبه، أشار الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد إلى أهمية الكتاب الذي قام المؤلف بإنجازه، حيث إن أهميته تكمن في أنه مادة ثقافية ضرورية للأجيال الصاعدة، وهو السلاح الذي ينبغي أن يتسلح به المناضلون ضد الرجعية الصهيونية.
وفي نهاية حديثه قدم التحية لكبار القادة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
بدوره، قال الدكتور علي شعيب المشرف على الرسالة أن الكتاب علمياً في منهجه، مرجعياً في نصه، دقيقاً في عرضه، وشيقاً ممتعاً في أسلوبه، وقال: إنني أعتقد أن هذا الكتاب سيبقى لمرحلة طويلة مرجعاً أساسياً لكل باحث وقارئ.
وفي كلمته، قال سرحان أن البحث الذي يتضمنه الكتاب استغرق جهداً وتعباً، وهو تركيز على تبيان ما أعطته الحركة لقضية فلسطين التي جعلتها الهدف الرئيس لنشأتها، ونموها وتطورها، وما استطاعت تحقيقه من أهداف الوحدة والتحرر واسترجاع فلسطين.
وختم كلامه بتقديم التحية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومنظمة المعلمين الفلسطينيين، والدكتور أسامة سعد، والدكتور علي شعيب، ومؤسسة غسان كنفاني، وكل من ساهم بانجاح حفل التوقيع.