من شمال غزة، ليلى خالد: شعبنا موحد خلف المقاومة، ونحذر من المساومة على حق العودة



أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضلة ليلى خالد أن شعبنا الفلسطيني موحد
حجم الخط
أكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المناضلة ليلى خالد أن شعبنا الفلسطيني موحد خلف المقاومة، وأنها مشروعة طالما بقي الاحتلال على أرضنا، ولن يستطيع أحد تخويفنا من أنها إرهاب، فالإرهاب هو الإرهاب الصهيوني والأمريكي. وطالبت خالد في كلمة ألقتها في وجود حشد شعبي أمام بيت الشهيد الرفيق نعيم الكفارنة في بيت حانون أثناء جولة لها في محافظات شمال القطاع، طالبت بتوفير مقومات الصمود لشعبنا، مشددة على ضرورة أن يترافق الإنجاز السياسي مع الإنجاز العسكري والبناء عليه. كما حذرت خالد من المساومة على حقوق 8 ملايين لاجئ فلسطيني، مشددة على أنه لا يجوز أن تذهب دماء الشهداء الذين استشهدوا من أجل تحقيق هذا الحق هدراً. وخاطبت الجموع المحتشدة وقالت" أهلكم في الشتات يقبلون الارض التي تمشون عليها لأنها أرض فلسطين، لقد سجلتم في المعركة الأخيرة ملحمة الصمود والمقاومة، لم نسمع طفلاً يصرخ ويطلب الاستغاثة... لم نسمع امرأة تصرخ وتقول " وامعتصماه" سمعنا صوت الفخر والاعتزاز.. صوت المقاومة وصمودكم". واعتبرت خالد أن المعركة الأخيرة جولة من جولات الصراع وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، مشيرة أن الحرب التي تشنها دولة الاحتلال على شعبنا ممتدة منذ النكبة وحتى اللحظة. وأضافت " لذلك لا أتوقع أن ننتصر بجولة واحدة، هذه حرب مفتوحة بيننا وبينهم من جيل إلى جيل، نحن جيل النكبة، والشهيد نعيم ورفاقه هم جيل المقاومة، أراهم يحومون حولنا كل لحظة، مع فنجان القهوة في الصباح... مع رسالة على الهاتف... مع اللقاءات عبر الأثير.. والآن بينكم... نقول لهؤلاء الشهداء نحن على العهد، لن تذهب دمائكم هدراً... وأتوجه أيضاً للأسرى الصامدين وأقول لهم أنتم الأبطال الذين أشعلتم السجون ليست ظللمات وإنما قناديل تنير لنا الطريق إلى حيفا ويافا وعكا، هكذا تعلمنا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومن صمود ومقاومة شعبنا". ودعت خالد لاستخلاص العبر من المواجهة الأخيرة مع الاحتلال، لافتة أن الاحتلال سيحضر نفسه لرد الضربة التي وجهت له من المقاومة، فهو يريد أن يضرب صمودنا بمزيد من الحصار ويريد أن يدمر بيوتنا حتى لا نعيش على أرضنا بكرامة". وقالت خالد " هذا العدو خبرناه وخبرتموه جيداً، هم يريدون تدمير مخيماتنا، لأن المخيم هو الهوية الفلسطينية، وهو الذي أنتج الأبطال والشهداء، وهو الشاهد على جريمة العصر وعلى الجريمة التي ارتكبها العالم بحق شعبنا عندما وافق على وجود كيان غاصب عدواني متعصب عنصري". وشددت خالد على أننا لا نقبل أن يبقى هذا العدو المجرم على أرضنا، ووصفت ما جرى من اتفاق على تهدئة بالسياسة غير الصائبة ، فالعدو الذي طلب وقف إطلاق النار، يجب ألا نطمئنه وأن تبقى يدنا على الزناد دائماً". وأشادت خالد بالانجاز الذي تحقق في الأمم المتحدة والتي اعترف العالم به بأننا شعب رسم خريطة فلسطين بالدماء، وليس بالجغرافيا فقط، لافتة أننا أنجزنا اعتراف 138 دولة، مشيرة أن هذا الاعتراف لم يأت منة من أحد إنما جاء بدماء شهداءنا ومعاناة شعبنا، داعية للبناء عليه في تجسيد الوحدة ورفع شعار " لا للانقسام.. نعم للوحدة " ، والإقلاع بشكل كامل عن أي شكل من أشكال التنسيق الأمني والمفاوضات. وخاطبت القيادة الفلسطينية قائلة " أوسلو داستها الدبابات الاسرائيلية، ولم تحترم تعهداتها يوماً.. فلماذا تسيروا في هذا الطريق العبثي..وفي المقابل جربنا هذه التهدئة التي حصلت هل نعطيهم تهدئة لمدة عشر سنوات؟ في الوقت الذين يحضرون لنا عدواناً جديدا هدفه كتم صوت المقاومة، فهم يريدوا مسح جيل فلسطيني شاب يقاوم ويقول لهم لا ... ونحن بدورنا نقول لهم بصوت عالٍ لا سنقاومكم ليس بحناجرنا فقط بل ببنادقنا ". وأوضحت خالد أن شعبنا الفلسطيني لم يناضل ويضحى من أجل حكومتين، واحدة في الضفة وأخرى في غزة، بل من أجل وطن وعودة واستقلال، داعية أبناء شعبنا للضغط عليهم وإسماع صوتهم حتى يرتقوا لحجم التضحيات والدماء التي سقطت من أجل فلسطين. وتابعت خالد : " أيها القيادات عليكم أن تستجيبوا لشعبكم، الذي توحد في الميدان في كل أماكن تواجده في الـ 48، والضفة الممنوعة أن تنتفض بأمر رئاسي، وانتفضت ايضا مخيمات الشتات التي كانت تموج وأصبح حلم العودة بالنسبة إليها امراً قريبا مما كانوا يتوقعوا، وأثبت هذا التوحد أن المقاومة والصمود هو نبض شعبنا". وأضافت " يجب أن نكون صوت شعبنا ونتمسك بثوابته، هل تذكرون ماذا قال القائد الشهيد أبو علي مصطفى اول ما وصل على الجسر، لقد قال" عدنا لنقاوم على الثوابت.. لا نساوم" لقد عرفت اسرائيل معنى هذا الكلام واعتبرته أنه ليس انشاء، وأن الشهيد أبو علي عاد ليشعل المقاومة من جديد، ورفاقه من بعده جسدوا ذلك قبل أربعينيته حين صفوا أحد رؤوس العنصرية وهو رحبعام زئيفي، الذي كان يتحدث عن الترانسفير لشعبنا الفلسطيني في عكا ويافا .. هذا يؤكد أن شعبنا موحد خلف المقاومة، وحتى نستطيع أن نحقق حق العودة يجب أن نربطه بالمقاومة.. فمقاومتنا مشروعة.. ولا أحد يحاول تخويفنا ويقول أنها إرهاب.. فهل هناك أكثر من الإرهاب الصهيوني والامريكي بالعالم...لن يخوفنا أحد بذلك. وسنقدم أرواحنا لفلسطين.. كما قدّم الشهيد نعيم الكفارنة وكل الشهداء أرواحهم من أجلها". وخاطبت روح الشهيد الكفارنة وقالت " أنت وكل الشهداء ستظل بقلوبنا..نم بسلام نحن على عهدنا وسنواصل النضال ولن نحيد عن الطريق". كما توجهت بالتحية إلى القائد سعدات ورفاقه في سجون الاحتلال، مخاطبة إياه قائلة " ستخرج إلى فضاء الحرية أنت وكافة الأسرى.. نحن مصممون على السير على دربك ودرب مؤسسنا الدكتور جورج حبش وقمر الشهداء أبو علي مصطفى.. وقبلهم الشهيد وديع حداد. والشهيد غسان كنفاني.. وقافلة الشهداء التي لم تتوقف حتى هذه اللحظة". هذا وقد انطلقت جولة المناضلة خالد في محافظات شمال قطاع غزة من بلدة جباليا البلد، حيث زارت منزل الشهيد القائد التاريخي أبو ناصر دردونة، والقائد عبد الوهاب الطيب، حيث ألقت كلمات أشادت فيه بمناقبهما. كما توجهت لعزبة عبدربه، للإطلاع على معاناة أهالي العزبة، والذين تعرضوا للقتل وهدم عدد كبير من بيوتهم خلال العدوان الصهيوني عام 2008 – 2009 والعدوان الأخير. كما زارت منزل الاستشهادي في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الشهيد محمود صالح في معسكر جباليا، ومنزل الشهيد حسن حجازي، حيث قدّمت عائلة الشهيد درع تكريمي للرفيقة المناضلة. وخرجت طالبات مدارس الوكالة أمام منزل الشهيد محمود صالح وكان استقبالاً حافلاً من الطالبات للمناضلة خالد، وناداها الطلبة " بخاطفة الطائرات". وزارت خالد رياض الشهيد غسان كنفاني في تل الزعتر، حيث استقبلها أطفال الروضة استقبالاً حاشداً ومعبراً. وتجولت المناضلة خالد في مستشفى العودة، واطلعت على سير العمل داخلها، مشيدة بدورها أثناء العدوان الصهيوني . وقد استقبلت المناضلة خالد استقبالا حافلاً في بيت حانون، حيث سارت بين جموع حشد كبير من الرفاق سيراً على الأقدام في وسط البلدة، حيث ألقت كلمتها هناك أمام منزل الشهيد نعيم الكفارنة. كما زارت منزل الرفيق مهدي حمد والذي دمر في العدوان الصهيوني ، ومنزل الشهيد الشبل فارس البسيوني الذي استشهد في اليوم الثاني من العدوان الصهيوني الأخير. كما توجهت إلى بيت لاهيا وزارت بيت القائد التاريخي في الجبهة أبو نضال المسلمي، حيث استقبلت وفد كبير من الوجهاء والشخصيات الاعتبارية، وزارت منزل الأسير عوض السلطان في منطقة السلاطين، حيث قدمت زوجته وأهل الأسير أكليل من الزهور للرفيقة خالد. كما زارت منزل الرفيق محمد السلطان الذي دمر في العدوان الأخير. واختتمت المناضلة خالد زيارتها بلقاء جماهيري في جمعية التراث، بحضور عدد كبير من الوجهاء وقيادات الفصائل، ووفد من الشباب القومي العربي الذي جاء من لبنان متضامناً مع أبناء شعبنا في القطاع. وتخللت الجولة الختامية إلقاء الرفيقة آية ابو النصر قصيدة شعرية أهدتها للرفيقة خالد.