نظمت جبهة العمل الطلابي التقدمية في قاعة المؤتمرات بجامعةالأقصى حفلاً بمناسبة مرور 45 عاماً على انطلاقة الجبهة، بحضور عدد كبير من طالبات وطلاب الجامعة، والهيئة التدريسية والأطر الطلابية.
وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الرفيق هاني الثوابتة كلمة الجبهة المركزية توجه فيها بالتحية للحضور، وبالشكر إلى جامعة الأقصى .
وقال في الحفل " سلامٌ عليكم جميعاً .. وتحية فلسطينية صادقة لكم جميعاً في هذا الصرح الأكاديمي الشامخ بشموخ أبناء وبنات شعبنا العظيم بعظمة شهدائه .. الأبي بإباء أسراه أبطال الصمود في معتقلات وسجون العدو".
وأضاف " يقول لنا الشهداء .. تكفينا زهرة من حنون فلسطين نعلقها وساماً .. قد تختلف الأسماء وتتنوع .. تُكتب بأحرف وصفات .. تتعدد الأمكنة والأزمنة وان سبغت بالألقاب .. سجلات تتزاحم فيها القوائم وتتنافس الأرقام تشمخ على أعمدة الموت الجماعي والفردي لا فرق .. ولكنها لا تُجسَد قط .. إلا لهدف واحد عليه عنوان واحد واسم واحد حتى لو خطت وجوهنا بشتى الألوان .. فلون الدم أيضاً واحد .. والوجهة واحدة .. فلسطين ولا غير فلسطين حلماً وهدف".
واعتبر أن إصرار شعبنا عل حقه في الحياة واستعداده العالي للتضحية، وتمسكه بثوابته الوطنية رغم الحصار والتآمر، ورغم القمع والقتل والاستيطان ومصادرة الأرض والمقدسات والممارسات العنصرية، يؤكد حيويته وقدرته على الحياة ، ويؤكد للعالم أن زمن الإبادة الجماعية قد ولى.
وأوضح الثوابتة أنا الجبهة تحتفل بذكرى الإنطلاقة الخامسة والأربعين في كل أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه تحت شعار " بالوحدة والمقاومة نحقق العودة والأستقلال والحرية" ، مؤكدة تصميمها على مواصلة النضال ، لتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة ومعاهدة شهداءها الابرار الشهيد المؤسس جورج حبش والشهيد ابو علي مصطفى والشهداء غسان كنفاني وجيفارا غزة ووديع حداد وكل شهداء شعبنا من قادة ومقاتلين ومناضلين ، على الوفاء لدماءهم الزكية التي سالت على طريق حرية شعبنا وعودته الى دياره التي هجر منها بفعل الغزوة الصهيونية الامبريالية الغادرة التي تعرض لها عام 1948 .
ولفت أن انطلاقة الجبهة قبل خمسة وأربعون عاماً لم تكن زيادة عددية في عدد فصائل المقاومة، وإنما جاءت استجابة لمتطلبات الواقع الموضوعي الذي فرض على شعبنا في بلاد الاغتراب والشتات، واقع الحرمان والتشرد والعذاب والاضطهاد وتجسيداً لآمالهم وأحلامهم وطموحاتهم ودورهم في مسيرة الثورة والحفاظ عليها وعلى مسارها الحقيقي الذي لا يفرط بالثوابت والأهداف والحقوق الكاملة غير المنقوصة ورفض الاعتراف بالعدوان والاحتلال ونتائجه الظالمة التي ينوء شعبنا تحت ثقلها منذ عام النكبة وحتى الآن.
واعتبر أن ذكرى الانطلاقة والاحتفاء بها سنوياً وسط شعبنا مناسبة وطنية نؤكد فيها على ثوابتنا وحقوقنا الوطنية الغير قابلة للتصرف ، تلك الحقوق التي أقرتها لنا المواثيق والأعراف والشرائع الدولية . وفي مقدمتها حق مقاومة الاحتلال بكل الاشكال ، مشدداً أنه لا تعايش مع الاحتلال الذي يحتل أرضنا ويقتل ويعتقل أبناء شعبنا وينهب خيرات أرضنا ويقيم المستوطنات ليل نهار تحت مزاعم باطلة وكاذبة وبمساندة ودعم كل الإدارات الامريكية المتعاقبة . دون مراعاة حقوق شعبنا وحقه في الحياة الحرة فوق ارضه كباقي شعوب الأرض .
ودعا الثوابتة الى إعلاء شأن الوحدة الوطنية الحقيقية التي باتت مطلباً شعبياً جارفاً، لافتاً أن وحدة شعبنا ووحدة فصائلة قوة لنا جميعاً ، وبها وحدها نحقق الانتصار على العدو وعلى من يقف وراءه، معتبراً الصمود البطولي الذي تحقق على أرض غزة لمواجهة العدوان الاخير إلا مثالاً واضحاً على قدرتنا على المواجهة والمقاومة ، في ظل وحدة الفصائل والشعب .
وأكد الثوابتة أن ما تحقق على أرض غزة من صمود بطولي لشعبنا ، وما انجز في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يتطلب فوراً من القيادة الفلسطينية دعوة اللجنة القيادية الفلسطينية التي انبثقت عن لقاء المصالحة في القاهرة للانعقاد وللبدء في تنفيذ اليات اتفاق المصالحة الذي وقع عليه الجميع وأي تملص من هذه المسألة الرئيسية تكريس للانفصال والانقسام بين جناحي الوطن .
ودعا لضرورة خلق الاجواء المناسبة لانجاز المصالحة الوطنية، التي يقف في مقدمتها ، وقف سياسة المفاوضات مع حكومة الاحتلال بعد وصولها الى طريق مسدود وباتت مضيعة للوقت ، واستغلها الاحتلال لفرض المزيد من سياسة الامر الواقع على ارضنا المحتلة ، وطمس حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.
وشدد أن مسؤوليتنا في هذه المناسبة الوطنية تتضاعف - ونحن نواجه حكومة احتلال تمارس سياسة التهويد في ارضنا والعنصرية ضد ابناء شعبنا في مناطق 48 وتحول دون تحقيق حق عودة شعبنا الى ارضه و وتحاصرنا في غزة والضفة الفلسطينية وتعرض حقوقنا للخطر.
وأكد على أن هذه المسئولية تستدعي الكل الفلسطيني الى مراجعة سياسية شاملة عميقة وجذرية للمسار السياسي منذ اتفاق اوسلو وحتى الآن، للاتفاق على خيار سياسي وطني موحد ، يصون ما تحقق من انجازات ويضع البرامج والخطط الكفيلة لاستكمال أهداف الثورة . التي ضحى من اجلها آلاف الشهداء الابطال من ابناء شعبنا في كل اماكن تواجده في الخارج والداخل.
وأكد على ضرورة اطلاق سراح الاف الأسرى الأبطال الذين جسدوا بعذاباتهم طموحات شعبهم في الحرية والاستقلال موجهاً لهم التحيات، معاهداً إياهم بأن تظل قضيتهم في طليعة القضايا التي يناضل من أجلها كل جموع الشعب وفي هذه المناسبة المجيدة ، موجهاً التحية للقائد أحمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية في سجنه ، ومعه كل اسرى شعبنا ، معاهداً إياهم أيضاً بأننا سنواصل الطريق ، طريق الحرية والاستقلال والمقاومة حتى نيل شعبنا حقوقه كاملة غير منقوصة .
من جهته، ألقى الطالب صهي مصلح من حركة الشبيبة الفتحاوية كلمة الأطر الطلابية، مهنئاً الجبهة بذكرى انطلاقتها، داعيا للوحدة الطلابية بين مختلف الأطر.
من جانبه، ألقى الأستاذ وليد طافش رئيس قسم الأنشطة الطلابية بجامعة الأقصى كلمة إدارة الجامعة، توجه فيها بالشكر للأطر الطلابية على الفعاليات الموحدة والتجسيد للوحدة الوطنية داخل الجامعة....
هذا وقد تخلل الحفل العديد من الفقرات والمميزة، حيث ألقت الرفيقة سارة الزعانين قصيدة بعنوان " الحرب على غزة" نالت استحسان الحضور، كما وتخلل الحفل عرضاً من الدبكة الشعبية نالت إعجاب الحضور.