الشعبية في بيت لحم تحتفل بذكرى انطلاقتها بمهرجان حاشد



 دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، الى التوافق على استراتيجية سياسية واجتماعية بديلة تجمع شتات
حجم الخط
دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، الى التوافق على استراتيجية سياسية واجتماعية بديلة تجمع شتات شعبنا وقواه السياسية ، وتنهي انقسامه السياسي والجغرافي والمؤسساتي ، في ضوء الدروس المستخلصة من مسيرة فشل اوسلو ، وانتصار شعبنا في هيئة الامم المتحدة وقطاع غزة . جاء ذلك خلال مهرجان جماهيري حاشد نظمته الجبهة الشعبية اليوم الاثنين في محافظة بيت لحم ، في قاعة الفينيق ، لمناسبة الذكرى السنوية 45 لانطلاقتها ، بحضور الامين العام لحزب الشعب بسام الصالحي ، وعمر شحادة عضو المكتب السياسي للجبهة ، ورجا اغبارية رئيس حركة ابناء البلد ، وحسين رحال نائب الامين العام لجبهة التحرير العربية ، وممثلي القوى والفصائل الوطنية والاسلامية ، والعديد من الشخصيات والفعاليات الوطنية ، وقيادات وكوادر واعضاء وانصار الجبهة ، وحشد كبير من المواطنين من مختلف انحاء المحافظة غصت به قاعة المهرجان ، التي تزينت بالاعلام الفلسطينية ، وصور قادة الجبهة وشهدائها جورج حبش ، ابو علي مصطفى ، والقائد الاسير احمد سعدات ، وغسان كنفاني ، وليلى خالد ، وجيفارا غزة ، ووديع حداد . وفي بداية المهرجان الذي ادار عرافته الناشط ضد الجدار والاستيطان محمد بريجية ، وقف الحضور دقيقة صمت على ارواح الشهداء ، ومن ثم النشيد الوطني . وتوجه شحادة بهذه المناسبة بالتحية لارواح الشهداء جميعا، الشهيد المؤسس جورج حبش ، والرفيق ابو علي مصطفى ، والشهيد الرمز ياسر عرفات ، والشيخ المجاهد احمد ياسين ، و للاسرى الابطال خلف الاسوار في سجون وزنازين الاحتلال ، والاسيرين الشراونة والعيساوي المضربين عن الطعام منذ شهور طويلة ، والرفيق احمد سعدات الامين العام للجبهة ، ومروان البرغوثي ، وكافة الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال . وقال بعد عشرين عاما من ما يسمى بعملية السلام نرى كيف يجري تبديد امكانية قيام الدولة الفلسطينية عبر مضاعفة الاستيطان والمستوطنين ، والمضي في جرائم الاحتلال بحق الارض والانسان والمقدسات ، هذا الاحتلال الذي يواصل عمليات الحصار الوحشي والعزل لقطاع غزة ، وانفصاله عن الضفة ، وتحويل احتلاله الى نزاع حدودي معه . ودعا شحادة لكي تعود القضية الفلسطينية الى مكانتها في المنطقة ، الى ضرورة التوافق على استراتيجية سياسية واجتماعية بديلة تجمع شتات شعبنا وقواه السياسية وتنهي انقسامه السياسي والجغرافي والمؤسساتي ، في ضوء الدروس المستخلصة من مسيرة فشل اوسلو وانتصار شعبنا في قطاع غزة وهيئة الامم المتحدة ، بانتخاب مجلس وطني جديد من داخل الوطن وخارجه يستعيد بناء منظمة التحرير من الجميع ، ومكانتها قائدة لمقاومة شعبنا وممثلا وحيدا له . و وجه المحافظ حمايل التحية لارواح الشهداء القادة جورج حبش ، وابو عمار ، وابو علي مصطفى ، وابو جهاد ، وغسان كنفاني ، والاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال ، وفي مقدمتهم الامين العام للجبهة احمد سعدات ، ومروان البرغوثي ، الذين قدموا اغلى مايملكون من اجل فلسطين ارضا وشعبا ، وحافظوا على الثوابت الفلسطينية . وأشاد حمايل بدور الجبهة الشعبية ودورها في النضال التحرري والاجتماعي ، وفي حرصها على الوحدة والمصالحة الوطنية ، وانتقد حالة التآكل التي تعيشها فصائل منظمة التحرير ، ودعاها الى تصويب منهجيتها واليات عملها و اوضاعها الداخلية بما يخدم تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية واعادة الاعتبار لمؤسساتها . وقال الصالحي ان الجبهة الشعبية لعبت دورا مميزا في التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني ، وفي بناء منظمة التحرير الفلسطينية والمحافظة على وحدتها ، وجمعت بين البعدين الوطني والقومي ، كما ودافعت عن الوحدة الوطنية ، واكدت على الدوام حرصها على وضع حد لحالة الانقسام الفلسطينية . ودعا الصالحي الى الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية ، وإصلاح وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، والى متابعة التوجه الى الامم المتحدة بعد الانتصار السياسي والدبلوماسي الذي حققته القيادة الفلسطينية ، والعمل على بناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية . وحيا اغبارية نضال الشعب الفلسطيني ، وجيل الشباب ، وتمسكه بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة ، في العودة وتقرير المصير ، وبوحدة شعبنا في الوطن والشتات وفي كل اماكن تواجده ، و الدعوة الى انهاء حالة الانقسام ، كخيار وحيد لمواجهة التحديات . وأشاد بدعم ومقاومة الشعب الفلسطيني في الضفة ، انتصارا لاهلنا في قطاع غزة خلال الحرب الاسرائيلية الاجرامية على القطاع ، داعيا الى استمرار المقاومة وعدم مواصلة نهج المفاوضات مع حكومة الاحتلال . وتخلل المهرجان عدد من الفقرات الفنية ، وقصيدة شعرية للشاعر امان الله عايش . وكانت الجبهة الشعبية نظمت مسيرة جماهيرية قبل انطلاق فعاليات المهرجان شارك فيها المئات ، ورفع فيها المشاركين الاعلام الفلسطينية ورايات الجبهة وصور قادتها ، وهتفوا لفلسطين والجبهة ورموزها ، وجابت المسيرة شوارع مخيم الدهيشة وصولا الى قاعة المهرجان . وفي كلية فلسطين الاهلية نظمت جبهة العمل الطلابي مهرجانا طلابيا في قاعة الكلية ، بحضور قيادات الجبهة وكوادرها وعدد من الاساتذة ، وحشد من طلبة الكلية ، والقيت خلاله عدد من الكلمات اشادت بدور الجبهة وتاريخها النضالي ومشاركتها في قيادة مسيرة الشعب الفلسطيني . -------------- النص الكامل لكلمة عضو المكتب السياسي للجبهة رئيس تحرير الهدف، الرفيق عمر شحادة " ابو سامي" في مهرجان الانطلاقة في بيت لحم الرفيقات ... الرفاق الاخوات ... الاخوة الحفل الكريم نحتفل اليوم بذكرى الانطلاقة ذكرى عزيزة على قلوب وعقول الرفيقات والرفاق ومناضلي الثورة الفلسطينية المسلحة وعيداً وطنياً تحييه الجبهة الشعبية وابناء شعبنا وقواه الوطنية والتقدمية داخل الوطن وخارجه ، نؤكد فيه على المضي قدماً في نضال شعبنا التحرري الوطني والديمقراطي ومقاومته من اجل دحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الاسرى ونيل الحرية والاستقلال والعودة . في ذكرى الانطلاقة نتوجه بالتحية لارواح الشهداء جميعاً ، الشهيد القائد المؤسس الدكتور جورج حبش ، قمر الشهداء فارس الانتفاضة الرفيق ابو علي مصطفى ، الشهيد الرمز ابو عمار ، الشهيد المجاهد الشيخ احمد ياسين ، الشهداء البرغوثي ونزال والشقاقي وابو العباس وغوشة ، ونجدد العهد بالوفاء لدماء الشهداء وللاهداف النبيلة التي قدموا ارواحهم رخيصة من اجلها . نتوجه بالتحية للاسرى الابطال الرابطين خلف الاسوار في زنازين الاحتلال، الى من يثبتون يومياً بألم الجوع وبأسلحتهم المبتكرة في صراع الجلاد بأن ارادتهم اقوى من جبروت الاحتلال واعلى من اسوار السجون ، الى الامين العام لحزبنا الرفيق المناضل احمد سعدات ، الى رفاق الدرب والمسيرة في قيادة القوى الوطنية والاسلامية القادة مروان البرغوثي والشيخ حسن يوسف والى كافة الاسيرات والاسرى فرداً فرداً ونعاهدهم على ان نبقى على دربهم وبأن درب المقاومة ، سيبقى دربنا جميعا .... درب حريتهم وحريتنا ، حرية الشعب والارض والانسان والوطن . الحفل الكريم : في الذكرى الخامسة والعشرين لانتفاضة الحجارة التي تعانق الذكرى الخامسة والاربعين لانطلاقة الجبهة الشعبية ، تلك الانتفاضة التي مزقت قناع الكذب والخداع عن وجه الاحتلال وكشفت عن ارهاب جيش الاحتلال وعدالة وشرعية نضال شعب فلسطين وطرحت الدولة الفلسطينية امكانية واقعية ، نرى اليوم بعد عشرين عاماً من ما يسمى بعملية السلام كيف يجري تبديد هذه الامكانية الواقعية ، تبديد امكانية قيام الدولة عبر مضاعفة الاستيطان والمستوطنين والمضي في جرائم الاحتلال بحق الارض والانسان والمقدسات في الضفة الغربية ، هذا الاحتلال الذي لايرى في السلطة الفلسطينية سوى وكيل امني واقتصادي فيما يواصل عمليات الحصار الوحشي والعزل لقطاع غزة وانفصاله عن الضفة الفلسطينية وتحويل احتلاله الى مجرد نزاع حدودي معه، ويتواصل افقار الفقراء واغناء الاغنياء ما يكشف عن حقيقة "حل الدولتين" والمفاوضات الثنائية بالمرجعية الامريكية، وسيلة لكسب الوقت وتقسيم الشعب وضرب صموده الوطني وتصفية القضية بترسيخ الاحتلال دولة اقليمية عظمى متفوقة نوعياً يعيش بجانبها وتحت رحمتها وسطوتها كيان منزوع السيادة يجمع شتات اقفاص وكانتونات يسمى دولة فلسطينية . الحفل الكريم : دون سابق انذار او قرار انتظم الشعب الفلسطيني من البحر الى النهر داخل الوطن وخارجه في وحدة مجيدة شملت كل اشكال النضال والمقاومة في مواجهة الحرب والعدوان على قطاع غزة المسمى بعمود السحاب . وتوحد الفلسطينيون في رفض الضغوط الامريكية والاسرائيلية الهادفة للحيلولة دون العودة لهيئة الامم المتحدة وطلب رفع مكانة فلسطينية الى دولة فيها . ذهبت ادارج الرياح اهداف الحرب على غزة وما زالت صورايخ المقاومة على حالها ولم يسترجع العدو قوة ردعه المسفوكة على ايدي كتائب المقاومة ، وحصلت فلسطين على على الدولة المراقبة في هيئة الامم المتحدة رغم كيدهم ، والقافلة تسير .... ان سر الانتصار بسيط ولكنه حارق كالحقيقة ، لمن يريد الاخذ بها ومغادرة سياسات عقيمة ومحاصصات مقيتة ، فكما توحد الجميع بدون انتظار نتوجه اليوم من هنا من مخيم الدهيشة البطل عنوان انتفاضة الحجارة في ذكراها الخامسة والعشرين، التي كما كانت الوحدة حجر الرحى فيها فإن ارهاصات انتفاضة نوعية غير مسبوقة تتشكل وقادمة لا محالة تعيد الامكانية الواقعية لقيام الدولة الفلسطينية السيدة وعاصمتها القدس دون اي شروط . نقول نتوجه من هنا الى الرئاسة الفلسطينية ، والى قادة القوى الوطنية والاسلامية بنداء الى عقد لقاء عاجل للجنة الاطار القيادي المنبثق عن اتفاق المصالحة للشروع في تنفيذه ، نزولا عند ارادة الشعب الفلسطيني الموحد ، الذي يمهل ولا يهمل بعد ان تبددت الاوهام وانكشفت الحقائق المرة وانهيار الذرائع الواهية للتهرب من استحقاقات الوحدة ، لتعود القضية الفلسطينية الى مكانتها وجوهريتها في الصراع الدائر في المنطقة في ظل التحولات العربية العالمية الجارية . وهو الامر الذي يتطلب التوافق على استراتيجية سياسية واجتماعية بديلة تجمع شتات شعبنا وقواه السياية وتنهي انقسامه السياسي والجغرافي والمؤسساتي في ضوء الدروس المستخلصة من مسيرة فشل اوسلو وانتصار شعبنا في قطاع غزة وهيئة الامم المتحدة ، وانتخاب مجلس وطني جديد من داخل الوطن وخارجه يستعيد بناء منظمة التحرير من الجميع ومكانتها قائدة لمقاومة شعبنا وممثلاً وحيداً له تحت رايات برنامج الاجماع الوطني دون زيادة او نقصان ، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، الذي يفتح الباب ويعبد الطريق على اساسه لدعم وتلاحم الشعوب العربية في المعركة الموحدة لشعبنا والامة العربية من اجل تحرير الاراضي العربية المحتلة وتقرير المصير والحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة وبناء اوسع جبهة عربية وعالمية مناهضة للعنصرية والاحتلال الاستعماري الاستيطاني التوسعي المدعوم بالامبريالية الاميركية ، ولمواجهة الفاشية الزاحفة والتطرف المتصاعد الذي يهدد المنطقة بالحرب والدمار . الرفيقات ... الرفاق الاخوات .. الاخوة : حين نحتفل بالانطلاقة فإننا نكرم نهج الحكيم ورفيق دربه ابو علي مصطفى وحامل الامانة من بعدهم رفيقنا الامين العام ابو غسان، ونتمسك بنهجهم الذي لا يحيد عن اولوية الصراع مع المحتل على ما سواه وتحريم الدم الفلسطيني ونعلي نهج جبهتنا في رفض الصهيونية قلبا وقالبا وكيانها العنصري الغاشم الذي اغتصب فلسطين بالتآمر والتواطؤ والعنف والارهاب. ان المقاومة والوحدة والصمود... هي دربنا لردع العدوان وانتزاع حقوق شعبنا الثابتة غير القابلة للتصرف وفي الجوهر منها حق عودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها بالعنف والارهاب . عاشت الذكرى 45 للانطلاقة والذكرى 25 للانتفاضة المجد والخلود للشهداء - الحرية للاسرى - والنصر لفلسطين