أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، أمس، أن العودة إلى مربع المفاوضات تمثل “خطيئة كبرى، وقال إن الفلسطينيين جربوا المفاوضات لأكثر من عشرين عاماً، ولم تجلب إلا المزيد من الاستيطان والتهويد والقتل . ودعا مزهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مغادرة مسار المفاوضات وإلغاء اتفاق أوسلو الذي جلب الكثير من الدمار والخراب للفلسطينيين . كما دعاه إلى الذهاب لإنجاز المصالحة باعتبارها السبيل الوحيد لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، وإجراء مراجعة سياسية شاملة وبناء استراتيجية موحدة في مواجهة الاحتلال .
وتوقع مزهر أن تأتي الانتخابات “الإسرائيلية” المقبلة بـ “حكومة صهيونية أكثر يمينية وتطرفاً”، مشدداً على أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال لهذه الحكومة أن تعطي للفلسطينيين حقوقهم الوطنية في الدولة وتقرير المصير” . وقال: “من يراهن على المفاوضات والتسوية والوعود الأمريكية كمن يراهن على السراب” . وعن الخروق “الإسرائيلية” المتواصلة للتهدئة في غزة، قال إن “الاحتلال دوماً يستغل التهدئة لارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني” . وجدد موقف الجبهة الشعبية من التهدئة بأنها “تشكل غطاءً للجرائم الصهيونية”، داعيًا الفصائل الفلسطينية إلى تشكيل جبهة مقاومة موحدة لإدارة التكتيكات انطلاقاً من مصالح الفلسطينيين . وشدد على أن “المقاومة لن تصمت طويلاً أمام هذه الخروق المتكررة” .