استقبلت الجبهة الشعبية في مكتبها بمدينة غزة وفد شبابي مصري ضم ناشطين وصحافيين وإعلاميين ومخرجين، وكان في استقبالهم قيادات وكوادر في الجبهة الشعبية.
ورحبت عضو اللجنة المركزية للجبهة الرفيقة تغريد جمعة بالوفد الزائر، مشيرة إلى حرص الجبهة على لقاء كل الوفود التضامنية من مختلف الدول لتضعها في صورة الوضع في قطاع غزة، ونقل موقف الجبهة.
واستعرضت جمعة واقع المرأة داخل الجبهة الشعبية والتي تعتبر المرأة جزءاً اصيلاً ومكوناً رئيسياً داخلها ولا تفرق بينها وبين الرجل، ودورها على الصعيد المجتمعي ونشاطاتها وفعالياتها في خدمة المرأة الفلسطينية والدفاع عن حقوقهن.
كما تحدثت عن الظروف التي تعاني منها المرأة الفلسطينية بشكل عام جراء استمرار الانتهاكات بحقها.
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الرفيق لؤي الزعانين أن استمرار زيارة الوفود التضامنية خاصة المصرية للقطاع إيجابية ومفيدة في تثبيت القضية الفلسطينية كقضية مركزية، وإعادة ربطها بالعامل العربي، على اعتبار أنها قضية قومية قبل أن تكون قضية فلسطينية داخلية.
وأكد على دور الجبهة في الحفاظ على الهوية الفلسطينية والثقافة العربية، وفي الإيمان بمبادئ التحرر الطبقي والاجتماعي والتقدمي.
وتحدث الزعانين باستفاضة عن الجبهة الشعبية وتأسيسها، وبرنامجها السياسي والاجتماعي، وأهدافها كحزب يتبنى الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني، فضلاً عن أن لديه اهداف تحررية ديمقراطية، مستعرضاً تاريخ الجبهة النضالي خاصة عملياتها النوعية والمؤلمة التي نفذتها ضد الاحتلال الصهيوني، ودور كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في الحرب الأخيرة.
كما تطرق إلى الموقف الرسمي المصري من القضية الفلسطينية، مشيراً أنه لم يكن بالمستوى المطلوب خاصة في العدوان الأخير على قطاع غزة، مثمناً الموقف الشعبي المصري من القضية الفلسطينية.
وتطرق الزعانين للمعاناة التي يتعرض لها مواطنو قطاع غزة في تنقلاتهم عبر معبر رفح ومطار القاهرة، مشيراً أن استمرار تعامل الأجهزة الأمنية المصرية بكشوفات الممنوعين القديمة الموجودة إبان وجود الاحتلال الصهيوني للمعبر أدت إلى حرمان عدد كبير من مواطني قطاع غزة من التنقل من وإلى القطاع، وأدى استمرار العمل به بعد الثورة المصرية إلى قيام الأجهزة الأمنية بترحيل الممنوعين من السفر إلى المطار، حيث يقضي ساعات طويلة في غرفة الترحيلات في انتظار السماح له للسفر وسط معاناة شديدة من طول الانتظار، والمنع من التنقل داخل المطار.
وطالب الزعانين بضرورة الضغط على الأجهزة الأمنية من أجل إلغاء التعامل بهذه الكشف، للسماح لمواطني غزة من التنقل بحرية، وعدم التعامل معهم بازدواجية المعيار، حيث تسمح السلطات المصرية لمواطني بعض الدول التي لا تربطها علاقة مباشرة معها بالدخول من وإلى مصر بحرية دون أي إعاقة، في حين أنها تعرقل سفر مواطني غزة.
من جهته، رحب مسئول اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني الرفيق رامي أبو السعود بالوفد الضيف، مشيراً إلى عمل الاتحاد، وأهدافه، ونشاطاته، وعلى رأسها تشبيك العلاقات مع منظمات عربية ودولية تقدمية في مختلف أنحاء العالم.
وأشار إلى فلسفة الاتحاد في الدفاع عن حقوق الشباب، وبذل الجهود من أجل العمل على انخراطهم في الحياة السياسية الفلسطينية.
من جانبه، تحدث عضو اللجنة المركزية الفرعية الرفيق نعمان أبو جياب ومسئول جبهة العمل الطلابي التقدمية في الجامعات الفلسطينية عن جبهة العمل وهيكلتها ودورها وبرنامجها، وطبيعة عملها في الجامعات.
وتطرق إلى معاناة الطلبة داخل الجامعات، خاصة بعد الانقسام الفلسطيني، وحرمانهم من تنظيم الفعاليات داخل الحرم الجامعي.
من جانبه، أكد الوفد المصري على العلاقة التاريخية التي تربط الشعب المصري بالشعب الفلسطيني، معتبراً هذه الزيارة التضامنية بأنها تأكيد على هذه العلاقة.
واستعرض الوفد واقع المشهد المصري في ظل تصاعد حدة الخلافات بين التيارات التي تتبنى الطابع المدني، وبين التيارات ذات الطابع الإسلامي خاصة الأخوان المسلمين، متطرقاً إلى طبيعة التحالفات السياسية، ودور المجلس العسكري، وأوضاع النقابات، والانتخابات، ودور مختلف الأحزاب.
كما التقى الوفد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطي، الرفيق عماد أبو رحمة الذي رحب بالوفد، مستعرضاً باستفاضة الواقع المصري وتركيبة الأحزاب ومواقف الرئاسة والأخوان من مجمل القضايا، وتأثيرات ذلك على القضية الفلسطينية.
وفي نهاية اللقاء، توجه الناشط المصري علاء عبد الفتاح بالشكر للجبهة الشعبية مشيداً بدورها وتاريخها النضالي، مؤكداً على حرص الناشطين المصريين الشباب على تشبيك العلاقة مع شباب الجبهة، مشيراً إلى رغبته في إقامة ورشات تدريب مشتركة معهم.
تجدر الإشارة، إلى أن الوفد ضم الناشطين علاء عبدالفتاح ومنال حسن، الصحفي أسامة الشاذلي من جريدة البداية، والصحفي أحمد حربية من المصري اليوم، والصحافيين محمد أبو الغيط وعبد الرحمن منصور من جريدة الشروق، والصحافية دالية ربيع، والناشط عبد الرحمن عياش من مؤسسة قرطبة، والمخرج المصري محمد رفعت بيومي.