أوقفوا التدخل العسكري الفرنسي في مالي ! لا لتعاون الجزائر !
حزب العمال الاشتراكي - الجزائر
بعد الواقعة الايفوارية في العام 2010، يعبر تدخل فرنسا العسكري ، الفائح نزعة استعمارية، أول ما يعبر عن إرادة استعادة "حديقتها الأفريقية"، التي قضمتها الصين و قوى أخرى، في سياق أزمة اقتصادية كبيرة للنظام الرأسمالي على الصعيد العالمي.
و يستعيد هولند عذر "الإرهاب" الذي استعمله بوش في أفغانستان و العراق، و يعلمنا، دون بسمة، أن " ليس لفرنسا أهداف اقتصادية أو سياسية" في حملتها في مالي، و أن رافاليس و جيشه العرمرم، بلا شهود و لا صور، إنما "يخدمون الحرية" إلى جانب قوات بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا حيث لا توجد حرية. إن " غيرية" فرنسا هذه تعيد إلى الأذهان بجلاء "مهمتها الحضارية" في القرن 19 التي كان شعب الجزائر ضحيتها طيلة الليل الاستعماري كله.
لكن النظام الجزائري، و عينه على انتخابات الرئاسة في 2014، انتهى إلى الاستسلام للضغوط الامبريالية. وسمح بوتفليقة للطائرات المقنبلة الفرنسية باستعمال مجالنا الجوي و أمر بإغلاق حدودنا. هذا التغير المفاجئ غير المقبول في الموقف الجزائري يناقض على نحو خطير المعركة التاريخية لبلدنا من أجل تحرر الشعوب وكرامتها. وفيما لا نزال نحيي الذكرى الخمسين لاستقلالنا يعبر تغيير الاتجاه من قبل النظام الجزائري، المتعاون مع فرنسا في عملها الحربي، عن انعطاف سياسي ينال من السيادة الوطنية و يحصر الجزائر في تحالف غير طبيعي قوامه إعادة الغزو الاستعماري.
كمثل انتفاضات الشعوب بالبلدان العربية، و حتى بأوربا، تكمن جذور أزمة مالي في الكارثة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الليبرالية، و المفروضة من القوى و المؤسسات الامبريالية من جهة، ومن من الأنظمة الديكتاتورية الضامنة لمصالحها من جهة أخرى.
إن شعب مالي، بشمال البلد وبجنوبه، بحاجة إلى تنمية و كرامة و ازدهار، و ليس إلى قنابل و استعباد. إن شعب مالي هو من سيطرد بعض العصابات الإسلامية المسلحة التي تريد فرض قوانينها. و شعب مالي هو من سيقرر بحرية مستقبله.
أوقفوا التدخل الفرنسي و الامبريالي في مالي !
لا للحرب الاستعمارية في مالي !
لا لفتح المجال الجوي الجزائري للطائرات الحربية الفرنسية !
كل التضامن مع شعب مالي ولاجئيه!
من أجل حل سلمي ضامن للحقوق الديمقراطية و للتنمية لكل مكونات شعب مالي !
الكتابة الوطنية لحزب العمال الاشتراكي
17 يناير 2013