الاشتراكيون الثوريون: العار للجلادين.. ثورة الشعب ستنتصر على بربرية السلطة


 
في مشهد من مشاهد القرون الوسطى سحلت اليوم قوات محمد مرسي مواطنا مصريا وعرته تماما، بينما اوقعت
حجم الخط
في مشهد من مشاهد القرون الوسطى سحلت اليوم قوات محمد مرسي مواطنا مصريا وعرته تماما، بينما اوقعت شهيدا واصابت العشرات امام قصر الاتحادية ..لتكشف تماما عن ان داخلية مرسي تفوقت على زبانية الديكتاتور مبارك في التنكيل بالشعب الذى خرج اليوم بالالاف في مسيرات وتظاهرات كبيرة في مختلف المدن المصرية رغم سوء الأحوال الجوية، ليعلن غضبه من السلطة الحاكمة برئاسة مرسي، ورفضه لممارساته الإجرامية خلال الأسبوع الماضي بعد أن تسبب العنف الهمجي للداخلية ضد المتظاهرين في استشهاد أكثر من سبعين مواطن وإصابة الآلاف. هذه الهجمة البربرية الأخيرة من السلطة هي استمرار وتصعيد من بطشها ضد الشعب المصري ومحاولة وأد انتفاضته ضد نظام مرسي وجماعته والذي حاول بكل السبل إجهاض الغضبة الشعبية بعنف غير مسبوق أو عن طريق فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدن القناة المشتعلة، التى تصدت له جماهير بورسعيد والسويس والاسماعيلية وحولته الى مجرد حبر على ورق . وفي ظل هذا العنف البشع الذي تمارسه الدولة ضد الشعب، فقد رفضنا بشكل قاطع "وثيقة الأزهر" التي ساوت بشكل مبتذل بين عنف الداخلية بكل أسلحتها وذخيرتها وأدوات القتل وبين متظاهرين سلميين لا يملكوا الا الحجارة والزجاجات للدفاع عن انفسهم ضد الرصاص الحي والخرطوش والغاز. كما توقعنا ولم نره غريباً أن تظهر بعض المجموعات التي تتخذ بعض الأساليب أكثر عنفاً في مواجهاتها مع رموز السلطة وأدوات قمعها أو التي تتحرك بشكل فردي دون ظهير جماهيري مؤيد لها في اشتباكات مباشرة كالتي حدثت الليلة عند قصر الاتحادية. فعنف آلة القمع وسقوط العشرات من الشهداء مع الغياب الكامل للعدالة والقصاص من قتلة الثوار ومدبري المذابح على مدار عامين ومع استمرار مسلسل "البراءة لجميع القتلة" وفي ظل العنف الاجتماعي الواقع على ملايين من الفقراء نتيجة استمرار نفس السياسات الاقتصادية لنظام مبارك، كان من الطبيعي أن تشعر قطاعات من الشباب بغضب عارم وسخط شديد ويأس من كل الخطاب الدائر بين النخب السياسية وأن تأخذ علي عاتقها "أخذ حقها وحق الشهدا بنفسها". رهاننا الدائم كاشتراكيين ثوريين هو الحراك الجماهيري والشعبي الحاشد في كافة المدن المصرية مع توسيع قاعدة الاحتجاجات الاجتماعية والإضرابات العمالية وربط النضال الاجتماعي بمسار النضال السياسي، ونرى في ذلك السبيل الوحيد لاستمرار الثورة وتحقيق اهدافها بالإطاحة بالسلطة الحاكمة الحالية القائمة على تحالف الاخوان والمؤسسة العسكرية ورجال الاعمال بحماية شرسة من الداخلية. ومن هذا المنطلق، فنحن نختلف مع التحركات الفردية التي تستبدل الجماهير الواسعة بنفسها واهمةً ان بعض الاشتباكات البطولية مع أدوات السلطة القمعية أو تسلق أسوار الاتحادية بإمكانه ان يسقط النظام، لأنه وللأسف وعلى الرغم من الإخلاص الثوري لبعض تلك المجموعات، الا أنها في أحيان كثيرة تعمل على تعطيل المسار الثوري الجماهيري وتبعد جموع الشعب عن معركته الحقيقية مع النظام الحاكم بل وتعطي في أحيان كثيرة ذريعة للأمن للبطش الزائد على تحركات جماهيرية أخرى وتشويه الحراك الثوري بشكل عام. ومن هنا كان تحركنا من محيط الاتحادية باتجاه التحرير بعد انتهاء فعاليات المسيرة وتحفيزاً منا لعناصر من البلاك بلوك والشباب الغاضب عدم الخوض في معارك استنزاف غير مجدية يمكن ان يسقط فيها شهداء من أنقي الشباب. ولكن مع سقوط أول شهيد برصاص الشرطة أمام قصر الاتحادية ومع المشهد الهمجي لتعرية مواطن وسحله وضربه بشكل وحشي مريض، سنعمل مع جميع القوى الثورية والسياسية على حماية المتظاهرين من ذلك العنف الهمجي الذي تمارسه داخلية مرسي، وسنستمر وبكل السبل في الضغط لإقالة حكومة هشام قنديل ومحاكمة محمد مرسي باعتباره المسئول السياسي الاول في البلاد والضغط من اجل توقيف عنف الدولة ضد الشعب والاستمرار في انخراطنا وسط الحراك الجماهيري الحالي وربطه بالاحتجاجات الاجتماعية المتصاعدة حتي إسقاط نظام القتل والقمع والاستبداد والاستغلال وتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية بقوة الناس. المجد للشهداء ... السلطة والثروة للشعب الاشتراكيون الثوريون 1 فبراير 2013