الرفيق شكري بلعيد اسطورة البرق في عتمة الربيع

حجم الخط
دائما كانت الأساطير صديقة الطفولة كنا نهاب سماعها احيانا كثيرة فنهرع الى حضن امهاتنا المعتق بالحنان لعلنا نغفو ونستيقظ على حلم جميل كنا نتخيلها حكايات قادمة من اقاصي الكهوف موغلة في الخوف والرعب والسؤال وعندما كبرنا اكتشفنا ان اسطورة العشق الحقيقية الملموسة هي الفعل المختلف فصارت الشهادة هي بطلة الأساطير الغير خيالية مع ابطالها عرفنا معنى الطهارة والصدق والسخرية من الواقع الهش في فكرة الموت الغالي بلا احتضار ومع الخبر الفجيعة لأستشهاد الرفيق شكري بلعيد المحارب العتيد في زمن الربيع المعتم استعدنا فكرة الموت في وطن انجلاء الليل تونس بوجه الصباح في مقلة الردى الغادر أتى هذة المرة في صورة مجاميع حب غير قسري حب يهتف بصوت واحد انت شلال الوطن المتدفق دما حرا حين تمشي وأنت السنابل التي حدثونا عن شموخها الذي لا ينحني مع هبوب الريح كل الوقت هو لك حلم بناه كل الرفاق الرافضين للصلب من جديد على مذبحة الفساد والخروج بوطن الياسمين والبحر الهادر عن مسار هواءه النقي قبل الأختناق بفعل حضور طيور الظلام حلم بنوه هناك معا على ضفاف امل ونبع وعد لا يعرف النضوب كلماتك اختلاج الضمير في امة و اختصار الكلمة في حرف هو كل المعنى وحضور الضمير امام غيبوبة الحقد الأعمى لن يستطيعوا قطف زهرة حلمك التي طالما سهرت على تربية براعمها لتتفتح وحدة بكل الوان طيفها لن تكون ابدا كما يتخيلون دمعة في قصيدة او نصب تذكاري تذرف الدموع المسبقة عليه في مواسم الذكرى لأنك للعالم الثائر جذر ممتد في الأرض له طعم الخصوبة الأولى ومزيج من تربة الأوطان الأليفة لفكرة الأسطورة التي لا يكون الفرار ختام روايتها من طين كل الأرض سلام لروحك الزاهية ولكل المجاميع التي كان لها كل الصدى في شارع الحب الواضح الرؤية امام ضبابية الخارجين عن نص اسطورة طائر الفينيق الذي سينهض رفاقه من ازرق وطن الوعد حاملين الوصية على اكفهم الغضة والمخضرمة على طريق النضال المخضب بالدم الأبي نشيد حريةوصهيل فارس لا يترجل مهما كانت العاصفة عتية.