في ذكرى انطلاقتها..الشعبية تدعو لاستراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الإحتلال

في ذكرى انطلاقتها الرابعة والأربعين اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  بأن المهمة الوطنية المباشرة
حجم الخط
في ذكرى انطلاقتها الرابعة والأربعين اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن المهمة الوطنية المباشرة أمام شعبنا وقواه وكافة مناضليه هي : التوافق على إستراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال عبر الحوار الوطني الشامل والشروع في انتخابات وطنية شاملة على أساس التمثيل النسبي الكامل لكافة المؤسسات والبنى السياسية والاجتماعية والبلدية وفي المقدمة لمجلس وطني جديد داخل الوطن وخارجه، بما يستجيب للاحتياجات والاستحقاقات الوطنية القانونية والديمقراطية والاجتماعية الملحة وللتحولات الديمقراطية الجارية في المنطقة ويعيد بناء مؤسسات منظمة التحرير بمشاركة الكل الوطني واستعادة مكانتها مرجعية عليا وقائدة لنضال شعبنا وممثلا شرعيا وحيدا له في كافة أماكن تواجده . وأكدت الجبهة في بيان مركزي صادر عنها أن الشروع الفوري في تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا الذي يقاوم بدمائه وأعصابه ولقمة عيشه وحش الاحتلال والتهويد والاستيطان والحصار والعدوان المنفلت من عقاله والمدعوم بكل السبل من الإدارة الأمريكية في ظل النفاق والصمت الدولي والتطبيع والخنوع الرسمي العربي، يعتبر معيارا لمدى المسؤولية الوطنية والأخلاقية لقيادة حركتي فتح وحماس وكافة القوى السياسية والاجتماعية، ولن تتسامح جماهير الشعب الفلسطيني اتجاه العبث بمصالحه وحقوقه وتضحياته ودماء شهدائه على مذبح المصالح الفئوية الضيقة أو الانصياع لابتزاز وسياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال وحليفه الاستراتيجي بمواصلة الدوران في فلك ما يسمى المفاوضات والحلول الثنائية بالمرجعية الأمريكية وسلام والتزامات نتنياهو الأمنية والاقتصادية ودولته ذات الحدود المؤقتة . ودعت الجبهة لضرورة الكف النهائي عن سياسة المراوحة والانتظار نزولا عند الأوهام والمصالح الضيقة الناشئة لبيروقراطية السلطة في غزة ورام الله، وبعد انفضاح الموقف الأمريكي الحامي لدولة الاحتلال وجرائمها ولتفوقها النوعي والمناوئ للقانون الدولي والإنساني والحماية الدولية لشعبنا، وبعد الإقرار المعلن بإفلاس المراهنات على ما يسمى بعملية السلام، مؤكدة على ضرورة العودة بملف القضية الوطنية إلى هيئة الأمم المتحدة والدعوة لعقد المؤتمر الدولي لتنفيذ قراراتها ذات الصلة بديلا لمفاوضات أوسلو ونهجها العقيم والى مواصلة النضال لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها وملاحقة مجرمي الحرب في الهيئات والمحاكم الدولية دون الانحراف نحو أهداف بديلة لا تغني ولا تسمن من جوع . ودعم صمود شعبنا ومقاومته للاحتلال بجنوده ومستوطنيه دفاعاً عن حق شعبنا في العودة وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس . واعتبرت الجبهة الجدول الزمني المعلن لعقد لقاءات الحوار الوطني في القاهرة لتنفيذ اتفاق المصالحة خطوة بالاتجاه الصحيح ونؤكد رفضنا لمنطق المحاصصة الانتقائي الفئوي في تنفيذ هذا الاتفاق ونطالب باعتماد كامل بنود الاتفاق ولجانه والأسس التي قام عليها وفي المقدمة وثيقة إعلان الاستقلال واتفاق آذار 2005 ووثيقة الوفاق الوطني2006 واتفاق المصالحة الأخير، هذه الأسس التي باتت سلاحا بيد شعبنا لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة وترسيخ الشراكة الوطنية واستعادة مكانة منظمة التحرير الفلسطينية على درب الحرية والاستقلال والعودة. وحول ذكرى انطلاقتها الرابعة والاربعين أكدت الجبهة أنها عيداً وطنيا ومناسبة غالية على قلوب أبناء شعبنا وأبناء امتنا وحركة التحرر العربي والعالمي وقوى التقدم والديمقراطية والاشتراكية والسلام في العالم اجمع ، جسدت خلالها الجبهة الشعبية مفهومها وفعلها الثوري في توطيد وتوحيد الكفاح الوطني التحرري للشعب الفلسطيني وقواه اليسارية والديمقراطية وممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، وتعميق المحتوى الديمقراطي والاجتماعي لهذا الكفاح بترابطه العضوي الوثيق مع كفاح الشعوب العربية بأبعاده الإنسانية والأممية في النضال ضد الامبريالية والصهيونية وتوابعها على درب الحرية وتصفية الاستعمار والاستغلال وتحرير الأرض والإنسان . وقالت الجبهة: " أربعة وأربعون عاما تمر على يوم الحادي عشر من كانون أول / ديسمبر عام 1967 ، الذي أعلنت فيه ثلة من ثوار شعبنا وطلائعه المناضلة بقيادة الرفيق د . جورج حبش انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فصيلاً وطنيا مقاتلا من اجل تحرير فلسطين، رداً على هزيمة الأنظمة العربية في حرب حزيران عام 1967 وبعثاً لهوية شعبنا السياسية وتمسكا بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها بالعنف والإرهاب نتيجة الغزو الصهيوني والامبريالي والنكبة التي حلت ببلادنا عام 1948". وأضافت: " تهل علينا هذه المناسبة المجيدة في لحظة تاريخية تدخل فيها منطقتنا العربية مرحلة نوعية جديدة ، حيث تنتفض شعوبنا العربية التي طالما آمنت الجبهة الشعبية بدورها وناضلت من اجل تحرير طاقاتها وتعبئتها وحشدها لخوض معاركها الديمقراطية والاجتماعية الداخلية ، فضلا عن معاركها الوطنية والقومية لانتزاع استقلالها وصيانة أمنها القومي وللدفاع عن كرامتها في وجه أنظمة الفساد والاستبداد وحكم الفرد والتطبيع والتبعية للمستعمر والامبريالية العالمية". وبهذه المناسبة جددت الجبهة دعمها المطلق لهذه الجماهير الشعبية الناهضة من اجل استرداد كرامتها ولقمة عيشها وحقها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية و في تقرير مصيرها بنفسها ، وبرفضها كذلك وإدانتها لمظاهر القمع والتعسف التي تتعرض لها ولشتى أشكال التدخل الخارجي في شؤونها وبخاصة من دول " حلف الناتو " الاستعماري ، الساعية للالتفاف على هذه الانتفاضات الشعبية وإجهاضها وتوظيفها لتفتيت شعوب المنطقة والهيمنة عليها، وتصفية قضية فلسطين قضيتها المركزية وإعادة اقتسام ثرواتها للخروج من الأزمة المستفحلة للنظام الرأسمالي العالمي والليبرالية الجديدة ونظام القطب الأوحد بزعامة الامبريالية الأمريكية. وفي ختام بيانها توجهت الجبهة الشعبية بالتحية بهذه المناسبة إلى أبناء شعبنا في المحتل من عام 1948 وعام 1967، وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي المنافي ، وإلى أرواح الشهداء جميعا وفي المقدمة قادة شعبنا الشهداء الحكيم وأبو علي مصطفى وأبو عمار والياسين ، وإلى الأسيرات والأسرى في كافة معسكرات الاعتقال وفي المقدمة للامين العام لحزبنا احمد سعدات والقادة مروان البر غوثي وحسن يوسف ، إلى عائلاتهم وأسرهم الصابرة والصامدة والمتعالية على الجراح بتحية الإكبار والتلاحم الوطني والتقدير والإجلال، مجددة العهد والوعد بأن تبقى وفية لدماء الشهداء والجرحى ولتضحيات الأسرى وعذابات الشعب، بالتمسك بالحقوق وبالأهداف التي قدموا الغالي والنفيس في سبيلها وفي المقدمة حق شعبنا في المقاومة لدحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الأسرى والظفر بالعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على طريق الهدف الاستراتيجي في إقامة دولة فلسطين الديمقراطية التي يتمتع جميع مواطنيها بالمساواة دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس .. .