الهدف: زيارة أوباما تحريك للمفاوضات وتجديد ل20 عام من استغفال الفلسطينيين والعرب



أفردت مجلة الهدف عددها الجديد الصادر في 15 آذار من الشهر الحالي، للحديث عن زيارة الرئيس الأمريكي
حجم الخط
أفردت مجلة الهدف عددها الجديد الصادر في 15 آذار من الشهر الحالي، للحديث عن زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة، مشيرة بأننا نشهد رهان الحالمين والمفلسين على هذه الزيارة التي لا تعدو أن تكون تحريكاً للمفاوضات وتجديداً لعشرين عاماً من استغفال الفلسطينيين والعرب المنقسيمن على أنفسهم. وأكد رئيس تحرير مجلة الهدف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عمر شحادة في الافتتاحية التي جاءت بعنوان " أوباما .. رهان الحالمين"، بأن هؤلاء الحالمين والمفلسين يتم استخدامهم بأبخس الأثمان وقوداً للدبلوماسية الأمريكية والمشاريع الدولية الرامية لإعادة تقاسم المنطقة وثرواتها. وأفاد شحادة بأن الرئيس أوباما يدشن ولايته الثانية بجولة في فلسطين باعتبارها مهمته المباشرة لتوفير الضمانة التي لا تستقيم أولويته الاستراتيجية بدونها، فالاستقرار يبدأ من هنا والقضية الفلسطينية هي لب الصراع في المنطقة ومفتاح الحل لأسبابه وتجلياته الداخلية والخارجية. وأشار شحادة إلى أنه واثر اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها وبعد دقائق فحسب، فور إعلانها في مساء الرابع عشر من أيار 1948 اعترف الرئيس الأمريكي هاري ترومان بدولة " إسرائيل"، ومنذ ذلك اليوم يواصل رؤساء الولايات المتحدة ومبعوثوها الإصغاء إلينا ولكنهم لا يسمعون، بل يصغون إلينا ويسمعون غيرنا، وهو ما يثبته استخدام إدارة الرئيس أوباما للفيتو الأمريكي ضد وقف الاستيطان في مجلس الأمن خلافاً لبقية أعضاءه الأربعة عشر وتصويتها في 29 نوفمبر الماضي ضد قبول الدولة الفلسطينية في هيئة الأمم المتحدة. وأشار شحادة إلى أنه من عجب العجاب، أن أوباما القادم من وراء المحيط والذي نال قسطاً وافراً من نجاحه الانتخابي وارتقى سلم الصعود إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض بفضل بلاغته الخطابية، جاء ليصمت عندنا في فلسطين، وليصغي لمفاوضينا!!!. ولفت إلى أنه يدعي استبدال دبلوماسية الإملاء والأوامر بدبلوماسية الإصغاء للفلسطينيين وكلامهم المباح فيما عينه على طهران ودمشق، والسعي لتحقيق أهداف الولايات المتحدة بالقوة الناعمة حيث فشل سلفه الذي حمل هراوته ورحل. وأكد شحادة أنه لو قيض للمواطن العربي أن يدلي بدلوه عشية وصول هذا الزائر إلى بلادنا، لنصحه أن يستمع لخطابه الذي ألقاه علينا في جامعة القاهرة وخص به العرب والمسلمين في رحلته السابقة خلال ولايته الأولى، وبأن يقرأ عمر الخيام، ومحمود درويش ويستمع لأشعارهم في طريقه إلى بلاد الشام. وفي كلمة تضامنية مع الأسير المضرب عن الطعام " سامر العيساوي" تصدرت بها المجلة بعنوان " صرخت سامر"، أشادت فيه بصموده، بعد عبوره شهره الثامن من الإضراب المفتوح عن الطعام في سابقة نضالية وإنسانية تكشف وحشية عدونا وانحطاطه الأخلاقي وعظمة أبناء شعبنا، وهم يعلنون للعالم أجمع بأن إرادتهم ستبقى أقوى من جبرت الاحتلال، وبأن استهتار وتنكيل مؤسساته السياسية والقانونية بمثابة قرار مع سبق الإصرار بالقتل العمد للأسير البطل سامر العيساوي وأيمن الشراونة ورفاقهما الأبطال المضربين عن الطعام، وإرهاب دولة سافر ضد آلاف الأسرى وضد أبناء شعبنا كافة. وأكدت المجلة بأن صرخة سامر وآلاف الأسيرات والأسرى الذين رسموا لنا منذ أمد بوثيقتهم وثيقة الوفاق الوطني، الدرب والوعد الصادق للحرية والاستقلال والعودة، ويقوفون في صفوف المواجهة الأولى وخندق النضال المتقدم، صرختهم هي نداء لقيادة شعبنا بأن تصغي إلى آلامهم وأحزانهم ولصوت أمعائهم الخاوية التي تومئ إلى درب الحرية والكرامة، وأن تتمثل إرادتهم وهم يوقدون شعلة العصيان والانتفاضة، ويضيئون بدمائهم وأرواحهم درب إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، متساءلة: هل من مجيب؟!!. ولفتت المجلة بأن الحركة الأسيرة بوصفها مكوناً أساسياً للقضية الوطنية تسجل صمودها وانتصارها على جبروت وخداع وأكاذيب الاحتلال وتضعه كمجرم حرب في مكانه الطبيعي على الجانب الآخر من التاريخ والحرية والعدالة وبئس المصير، وبإضرابهم الأسطوري الذي يدق أبوابنا ويتردد صداه في ضمائر البشرية عبر العالم ومؤسساته، يتقدموننا جميعاً باقتحام الأهوال وعنان السماء في ممارسة حريتهم ودورهم في انتزاع وتجسيد حقوق شعبنا ودولته المستقلة وعاصمتها القدس على الأرض. وفي قسم الشئون الفلسطينية وتحت عنوان " آذار الفلسطيني وحقوق الأسرى الفلسطينيين" دعت المجلة لضرورة قيام الكل الوطني والشعبي بواجبه في الدفاع عن حق الأسرى ومعتقلي الحرية في السجون والمعتقلات الصهيونية في الحرية والمعاملة الإنسانية اللائقة، وعدم تعريض حياتهم للخطر بفعل السياسات والممارسات الصهيونية التي تفوق في عنفها وهمجيتها كل ما شهدته البشرية، حيث يُحرم السجناء من الحقوق التي تقرها المواثيق والمعاهدات الدولية. وأكدت بأن مجرمي الحرب الصهاينة يمارسون شتى أنواع التعذيب والمعاملة اللاإنسانية حيث شهدت تلك المعتقلات استشهاد العديد من السجناء والمعتقلين وخروج العديد من الأسرى بعاهات كبيرة، إضافة إلى الأحكام التي تصل لمئات السنين، وإعادة الاعتقال والاعتقال الإداري والظروف القاسية على كل المستويات التي يتعرض لها السجناء. وقالت: " رغم كل الإدانات والتقارير الدولية يواصل الكيان ممارساته وأعماله البربرية بحق سجناء الحرية فاستشهاد عرفات جرادات دق ناقوس الخطر ولفت النظر إلى ضرورة أن ترفع هذه القضية لكل الهيئات والمنتديات الدولية، لوضع حد نهائي لهذا الواقع المؤلم، الذي يهدد مصير الآلاف من خيرة مناضلي شعبنا وتعرضهم لإجراءاته عقابية تعسفية عنصرية تتعارض مع كل الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بمعاملة أسرى الحرية كأسرى حرب وعدم إبقاء الكيان مطلق اليدين في جرائمه ضد الآلاف من أسرى الحرية الفلسطينيين. وطالبت الأسرة الدولية والعالم بتحمل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية لوضع حد لهذه الجرائم والممارسات العنصرية والتي كلفت شعبنا مئات المناضلين الأبطال. وأشارت إلى أن العبرة الأساس أن تبقى مهمة تحرير أسرانا في السجون الصهيونية أمانة في أعناقنا جميعاً كحركة وطنية وشعبية، ما يتطلب دينامية واستراتيجية قادرة على وضع هذه القضية على سلم أولوياتنا وتحركاتنا في المرحلة الاقدمة وتجنيد كل الطاقات والإمكانيات لإنجاح هذه المعركة الوطنية الهامة في حياة شعبنا وثورتنا. واستهلمت المجلة أحداثاً فلسطينية حدثت في هذا الشهر تحمل دلالات وأبعاداً كفاحية ونضالية لشعب تمسك بأرضه وحقه في المقاومة، كيوم الأرض ومعركة الكرامة اللذان كانا شاهدان على عظمة شعبنا وإصراره على مواصلة كفاحه المديد، واستعداده العالي لتقديم الغالي والنفيس لنيل حقه المقدس في الحرية والعودة. وفي العدد الجديد موضوعات سياسية واجتماعية واقتصادية متنوعة أبرزها تغطية ليوم الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، وعن الراحل الأممي هوغو تشافيز، وعن ذكرى استشهاد القائد الرفيق وديع حداد، ومناسبة عيد الأم، ويوم الشهيد الجبهاوي، وعن الراحل الرفيق شكري بلعيد.