الصوراني:سعي الاحتلال لنزع صفة لاجئ عن أبناء شعبنا لن تؤثر في قوة مبدأ حق العودة



أكد مسئول الدائرة الثقافية المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الباحث والكاتب والمفكر الرفي
حجم الخط
أكد مسئول الدائرة الثقافية المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الباحث والكاتب والمفكر الرفيق غازي الصوراني أن اطلاق دولة الاحتلال حملتها الحالية" لنزع صفة لاجئ عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين " لن تؤثر في قوة مبدأ حق العودة بالمعنى التاريخي او وفق القرارات الدولية خاصة القرار 194. وشدد الصوراني خلال مداخلة له حول "الحملة الإسرائيلية لنزع صفة لاجئ عن ابناء وأحفاد اللاجئين"، على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية أفراد يُعَبِّرُ كل منهم عن رؤيته أو موقفه الخاص بل هي أيضاً، وبالدرجة الأولى قضية يُعَبِّر عنها اللاجئين أنفسهم ككتلة مجتمعية وسياسية، وبما يؤكد بشكل دائم وفعال على دورهم، كعنصر واطار سياسي وأساسي ملموس، وذلك تثبيتا لقاعدة يدركها العدو الإسرائيلي والقوى الإمبريالية المساندة له ، تتلخص في انه ليس هناك أية إمكانية لحل عادل ومتوازن لقضية اللاجئين بدون حسم الصراع مع الدولة الصهيونية ، بما يؤدي إلى قيام دولة فلسطين الديمقراطية العلمانية لكل سكانها. وطالب الصوراني كافة البلدان والاحزاب والحركات السياسية الصديقة في العالم، التداعي للتضامن مع شعبنا ضد هذه الحملة الصهيونية العنصرية التي لن تكون الأخيرة في المخطط الصهيوني ، مجدداً التأكيد على ضرورة تمسكنا بكافة القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بحق العودة للاجئين خاصة القرار 194 الذي يستمد أهميته من كونه "القرار الوحيد الذي يُعَرِّف حقوق اللاجئين الفلسطينيين بصورة جماعية ويطالب بحقهم بالعودة كمجموعة قومية، وهو حق لا يسقط بتقادم الزمن، لأنه حق فردي يعني كل لاجيء تم طرده بمفرده، وحق جماعي يتعلق بشعب طرد من أرضه. كذلك ايضا التمسك بالقرارات التي تلته. ونوه الصوراني الى أن الإشارة إلى حق اللاجئين في العودة (حسب القرار 3089 ) جاءت مطلقة لتشمل الوطن الفلسطيني بكامله، ما احتل منه قبل العام 1967 وبعده، وتسري على جميع اللاجئين الفلسطينيين بدون استثناء أو شروط مسبقة، كما أن القرار المذكور اعتبر العودة "شرطا مسبقا لا بد من تحقيقه ليتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره"، وهنا برزت لأول مرة الإشارة الهامة –في وثائق الأمم المتحدة- "إلى أن حق العودة هو حق للشعب الفلسطيني بمثل ما هو للفلسطينيين كأفراد" . وبالتوازي مع قرارات الشرعية الدولية ، أكد الصوراني على ضرورة التمسك بتطبيق نصوص الأعراف والأحكام والقواعد والمبادئ التي تشكل منظومة قانونية دولية شاملة ومترابطة لحماية وضمان جملة الحقوق الأساسية للفرد والشعوب،التي تسمى بـ"الشرعة الدولية لحقوق الإنسان"، التي تقوم على "قاعدة الحق في استقرار الإنسان في إطار حياته وحقه في البقاء في بلده ومغادرته والعودة إليه. وأشار إلى أن حق العودة إلى الوطن يعتبر حقا طبيعيا لصيقا ومطلقا لا يمكن تجاوزه أو وقفه أو انتهاكه أو نكرانه، حتى في حالات الطوارئ والاحتلال" ، وكذلك نصوص منظومة القانون الدولي الذي أكدت المادة الثالثة عشر منه ان:- "لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد ،بما في ذلك بلده ،وفي العودة إليه" ، كما أكدت في الفقرة الرابعة (أ) من المادة(85) على الانتهاكات الجسيمة، معتبرة ان الأبعاد والترحيل وحرمان الشخص من العودة لدياره ووطنه، أحد تلك الانتهاكات ومعتبرا إياها بمثابة جرائم حرب" . وأكد على أن سيادة الشعب الفلسطيني على ارض وطنه التاريخي فلسطين، لا تنطفئ ولا تزول بفعل الاحتلال القسري للوطن أو بفعل الفتح والاغتصاب والاستيطان، داعياً للتفريق بين السيادة القانونية والسيادة السياسية لان الاخيرة تعني السيطرة والإشراف الواقعي –بدوافع القوة والإكراه- بينما الأولى تشير إلى الحق الشرعي لأي شعب على ارضه ، وهو حق لا يجوز التفريط فيه من قبل حاكم او رئيس او ملك او سلطة مهما امتلك أي منهم للصلاحيات. وأضاف بأن السيادة القانونية مرتبطة بالحق الشرعي (التاريخي) المرتبط بالشعب الفلسطيني دون سواه ، وبالتالي فان كل أشكال السيطرة أو السيادة السياسية الصهيونية الاكراهية وكافة المتغيرات السياسية التي عرفتها فلسطين طوال (65) عاماً الأخيرة لا تلغي إطلاقا السيادة القانونية المرتبطة بالحق التاريخي لشعبنا الفلسطيني على أرض فلسطين حاضرا ومستقبلا، كجزء لا يتجزأ من الإطار السياسي والنسيج الاجتماعي القومي العربي. بناء على ما تقدم أشار إلى أن الوضع القانوني "لإسرائيل" بالنسبة لجميع اراضي فلسطين التاريخية ، هو وضع المحتل الغاصب، حيث لا تستطيع "إسرائيل" ولا تملك الحق التاريخي والقانوني في كل الأحوال بالسيادة على الأراضي التي احتلتها" قبل عام 1948 وبعده ، لان صاحب السيادة الشرعي هو الشعب الفلسطيني الذي يحتفظ بالسيادة القانونية التي لا يمكن ان تلغيها أية اتفاقات تعقد باسمه من أي جهة كانت، وفي حال وجود مثل هذه الاتفاقات (أوسلو وما تلاها) التي تتعأرض مع حقوق الشعب الأساسية والتاريخية، فإنها تعطي العدو مؤقتا سيادة في الواقع، سيادة بالمعنى السياسي المرتبط بالقوة والإكراه والاغتصاب الصهيوني الأمريكي، وليس سيادة بالمعنى القانوني بأي شكل من الأشكال، خاصةً وأن شعبنا الفلسطيني لم ولن يوافق باختياره على تحويل حق سيادته على بلاده إلى الغير ،كما أنه لم يعترف بأية سيادة للمحتل على أرض وطنه مهما طال الزمن، لأن "انقضاء الزمن عاجز عن ان يجعل من اغتصاب الحركة الصهيونية لفلسطين عملا مشروعا، لان الحق التاريخي لا يسقط بالتقادم ، هذا ما تؤكده الأعراف والقوانين الدولية بمثل ما تؤكده ذاكرة وإرادة شعبنا.