بيان جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لنكبة فلسطين
تحيي جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأحرار العالم الذكرى الخامسة والستين لنكبة فلسطين إثر توطئ الأنظمة الرسمية العربية في حرب العام 1948، لترسل أسلحة فاسدة للجيوش العربية ومقاتلي الثورة الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى احتلال أكثر من نصف مساحة فلسطين التاريخية بتعاون ودعم الدول الغربية الكبرى والأنظمة العربية المتواطئة معها.
تمر ذكرى النكبة في الوقت الذي تعيش فيه شعوب الأمة العربية أوضاع وإرهاصات التخلص من أنظمة السلطات المطلقة والفساد الإداري والمالي الذي تدفع ثمنه جماهير الأمة فقراً ومرضاً وبطالة ومصادرة للحريات العامة والمعاناة من التمييز الأثني والعرقي والطائفي والمذهبي، وفي ظل بطش الأنظمة بشعوب الأمة، في هذا الوقت يواصل الكيان الصهيوني تنفيذ إستراتيجيته في قضم الأراضي الفلسطينية ويواصل بناء جدار الفصل العنصري وينفذ سياسة محمومة لتهيد القدس وطرد أهلنا المقدسيين من منازلهم ومصادرتها وزيادة عمليات الإستيطان في القدس وفق سياسة فرض الأمر الواقع الذي يريده الكيان والمتمثل في طرد الفلسطينيين من كل أراضي مدينة القدس ومحيطها وبلداتها وفرضها مدينة أبدية للكيان بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، في سعي محموم لتجسيد يهودية الدولة الصهيونية على أرض الواقع تمهيداً للقيام بعمليات الترانسفير ضد فلسطينيي أراضي الثمانية والأربعين.
ان سياسة الكيان الصهيوني واضحة في محاولاته المستميتة لاحتلال كامل التراب الفلسطيني، وتطيير حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وبيوتهم، وحرمانهم من التعويض بما يليق بمعاناتهم التي زادت على ستة عقود قضوها في الغربة والشتات، ناهيك عن استمرار الدولة العبرية في سياسة الاعتقال وإبقاء آلاف الفلسطينيين رهائن وأسرى في السجون الصهيونية حيث يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والقتل خارج كل القوانين الدولية.
اننا وفي الوقت الذي نحيي فيه نضالات شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، فإننا ندعو كافة فصائل الثورة الفلسطينية إلى مغادرة حالة الإنقسام الداخلي الذي أضر كثيراً بالقضية الفلسطينية، والمبادرة إلى إعادة وحدة الساحة الفلسطينية على قاعدة مقاومة الإحتلال وتحرير الأرض والإنسان والتوقف عن الإستقواء ببعض القوى خارج الجسم الفلسطيني ضد فصائل الثورة، كما يتطلب الأمر إعادة الإعتبار غلى منظمة التحرير الفلسطينية بإعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، من أجل إعادة القضية الفلسطينية إلى وهجها الذي فقدته بالخلافات الداخلية وبتواطئ العديد من الأنظمة العربية التي بدأت تتصرف وكأن قضية الأمة المركزية تحولت إلى عبء على هذه الأنظمة الباحثة عن وهم الخلاص الفردي بعيداً عن قضايا الأمة العربية وشعوبها.
في ذكرى النكبة نطالب بتحييد المخيمات الفلسطينية في سوريا، حيث يواجه سكانها الفلسطينيون نكبة جديدة بسقوط مئات الشهداء منهم في الاحتراب الداخلي السوري. كما نطالب جماهير الأمة باستمرار الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني البطل بإعتبار ذلك واجب قومي ينبغي القيام به حفاظاً على الهوية والأرض، وندعو مختلف فئات الشعب البحريني إلى استمرار وزيادة الدعم لشعبنا العربي الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة جماعية من قطعان المستوطنين الصهاينة.
المجد لنضالات الشعب الفلسطيني
المجد والخلود لشهداء فلسطين والأمة العربية
الخزي والعار للكيان الصهيوني وداعميه
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
14 مايو 2013م