بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأعضاء في التشريعي الفلسطيني وممثلي الكتل النقابية والاطر النسوية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص عقد المنظمات النقابية السارية ( جبهة العمل النقابي التقدمية - كتلة الوحدة العمال - منظمة التضامن العمالية - الكتلة العمالية التقدمية ) نُظمت ندوة حوارية بعنوان ( الحق في الضمان الاجتماعي ) يوم الثلاثاء الموفق 11/3/2014 في قاعة الغرفة التجارية برام الله.
وقد افتتح الندوة النقابي محمد جوابره بالوقوف دقيقة صمت وحداد على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني ثم تحدث عن دوافع عقد الندوة المتمثله بنقاش موضوعة الضمان الاجتماعي الفلسطيني وما واكبها من معطيات بهدف صياغة رؤيا ستعتمدها المنظمات النقابية اليسارية وتعمل على تبنيها من قبل المعنيين بالموضوع عبر سلسلة من الفعاليات التي سستعمل عليها العمل لاحقا .
تم تحدث النقابي ابراهيم ذويب مشيرا الى موضوع الضمان الاجتماعي كأحد أشكال الحماية الاجتماعية موضوعة ضرورية وملحة في ظل الأوضاع الصعبة والمعقدة التي يعيشها العمال الفلسطينيين .. مؤكدا أن الموضوع أصبح بحاجة إلى خطوات عملية تضعه موضع الاستحقاق الفعلي واخراجه من دائرة النقاش والحوار .
وبدوره قدم النقابي محمد العاروري ورقة عمل موجزة عن الحق في الضمان الاجتماعي لكافة العاملين في فلسطين مقدمة من المنظمات النقابية اليسارية تناول فيها جملة من العناوين كان أبرزها ما هو الضمان الاجتماعي ؟؟؟ من هم المستفيدين من الضمان الاجتماعي ؟؟؟ لماذا لا نوافق على المشروع المقدم من القطاع الخاص ( أي أصحاب العمل ) والذي تم إقراره من الحكومة مؤخرا تحت مسمى قانون التقاعد الخاص بتاريخ 18 آذار 2014 ؟؟؟ لماذا على السلطة الوطنية الفلسطينية وغدا على دولة فلسطين واجب إقرار قانون الضمان الاجتماعي وإنشاء مؤسسة الضمان الاجتماعي ؟؟؟ ما هو القانون المطلوب ؟؟؟ واختتم بالخلاصات التالية :- ان الضمان الاجتماعي هو حق من حقوق الإنسان وعلى الحكومة الفلسطينية وأية حكومة في العالم رعاية وصيانة هذا الحق الذي يأتي ضمن منظومة الحماية الاجتماعي وبهذا فان الحكومة ملزمة بإقرار التشريعات ورصد الميزانيات التي تكفل حقوق الإنسان ومنها الحق في الضمان الاجتماعي .
وأضاف " من هنا يتضح لنا ضرورة وجود قانون للضمان الاجتماعي ومؤسسة وصندوق للضمان الاجتماعي في فلسطين للأسباب التي ورد ذكرها إضافة إلي أسباب خاصة بالوضع في فلسطين نذكر منها: أ- أن وجود القوانين والمؤسسات بموجب هذه القوانين وتطبيقها على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 هو بمثابة فرض السيادة القانونية والمؤسساتية للسلطة الوطنية الفلسطينية" .
وتابع: " ب- أن الحماية الاجتماعية لعمالنا في هذه الظروف الصعبة تساهم في تعزيز صمود شعبنا وخاصة الطبقة العاملة أي الموارد البشرية التي هي رأس المال الذي لا ينضب وأساس اقتصادنا الوطني . وأن السلطة الوطنية الفلسطينية تقوم بتنفيذ برامج مساعدات طارئة اجتماعية وصحية وإنشاء مؤسسة للتأمينات الاجتماعية سوف يساهم في قنونة هذه البرامج ويخفف من على كاهل الحكومة مستقبلا ".
وقال " أن استثمار أمول الضمان الاجتماعي سوف يساعد في خلق فرص عمل جديدة وبالتالي يخفف من نسبة البطالة والفقر في فلسطين . وأن إنشاء مؤسسة للضمان الاجتماعي في فلسطين ولأول مرة من أطراف الإنتاج الثلاث سوف يساهم إيجابيا في تطوير علاقات العمل والشراكة الثلاثية،وأن إنشاء مؤسسة للضمان الاجتماعي سوف يمكن العديد من المنظمات والاتحادات الدولية من ترجمة التعاطف المعنوي إلى دعم مادي ملموس من خلال المؤسسة خاصة إذا أثبتت هذه المؤسسة مصداقية ونزاهة وشفافية مالية . إن الظروف التي جعلت من البطالة والفقر تصل إلى هذه النسبة العالية جدا هي ظروف ناجمة عن سياسة الاحتلال ( أي ظروف قاهرة ومؤقتة وخارجة عن الإرادة ) .
وقدم المشاركون في الندوة جملة من التوصيات كان أبرزها التأكيد على أن الحماية الاجتماعية حق عام مكفول لأبناء الشعب الفلسطيني والتمسك بصيغة العمل المشترك التي تمت برعاية منظمة العمل الدولية وبمشاركة الحكومة وأصحاب العمل والعمال عام 2013 كإطار عام ناظم لإقرار قانون ضمان اجتماعي فلسطيني وضرورة تفعيل الفعل النقابي الضاغط على الحكومة للإيفاء بالتزاماتها اتجاه الموضوع .
وكلفت اللجنة المشرفة على الندوة بمتابعة الموضوع .