تقرير المكتب الاعلامي
تحت عنوان تجارة الكتب وارتفاع أسعارها جريمة وطنية واجتماعية ،جبهة العمل الطلابي تنفذ حملة تصوير مجاني بالجامعات ، في ظل رفض إدارة جامعة الأزهر للحملة
في ظل سيطرة سياسيات الانقسام السياسي الفلسطيني علي كل مناحي الحياة في الضفة وغزة واحتدام تداعياته في الجامعات وأوساط الشباب تحديدا ، وامام الأهداف المشروعة لطلبة الجامعات لحقوقهم التعليمية في جامعات وطنية ، ورفض وتعنت إدارات الجامعات بغزة لمطالبهم واحتاجتهم ، رصد المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية بقطاع غزة تقرير صحفي في جامعة الأزهر قام من خلالها بجولة ميدانية لآخذ أراء الطلبة والطالبات من حملة التصوير المجانية التي تنفذها جبهة العمل الطلابي بجامعات قطاع غزة ، وللتعليق حول قرار حظر الأنشطة الطلابية في الجامعات ، وتعطيل مجالس الطلبة والانتخابات في الجامعات .
علي مدار أسبوع نفذت جبهة العمل الطلابي التقدمية بتنظيم حملة "التصوير المجاني", في جامعة الأزهر بغزة, أمام مبنى العلوم, في السادس عشر من الشهر الجاري، وجاءت هذه الحملة تحت عنوان تجارة الكتب وارتفاع أسعارها جريمة وطنية واجتماعية لا يمكن الصمت عليها, وذلك للتخفيف من الأعباء المالية والاجتماعية المترتبة على الطلبة، وقال منسق الحملة بالجامعة الطالب : ماهر مزهر:" إن هدف الحملة جاء للوقوف أمام ظاهرة ارتفاع أسعار الكتب الجامعية،
وتحول المكتبة الجامعية من " مكتبة خدماتية" إلى "منشأة ربحية
قمنا في جبهة العمل الطلابي بإطلاق حملة التصوير المجاني لخدمة الطالب وأوضح مزهر وأننا الحملة واجهت العراقيل من قبل إدارة الجامعة على الرغم من هدفها الخدماتي الطلابي، فقد منعت إدارة الجامعة قيام الحملة داخل الحرم الجامعي بحجة قرار حظر الأنشطة الطلابية داخل. وأكد مزهر أن إدارة الجامعة تمارس التمييز بين الأطر الطلابية ،
مؤكدا ان أسوار الجامعة فتحت للشبيبة الفتحاوية بإقامة أنشطة طلابية خلال الشهر المنصرم داخل الحرم الجامعي ذات طابع سياسي صارخ وعنوان خلافي لا يحظي بإجماع وطني ، بينما رفضت السماح بقيام نشاط ذات طابع خدماتي يأتي في إطار إفادة الطالب الجامعي، بحجة حظر الأنشطة الطلابية داخل الحرم الجامعي تفادياً للتجاذبات السياسية
ويتابع مزهر:" وحرصاً منا على خدمة الطالب وتفادياً لإثارة المشاكل داخل الجامعة، آثرنا الاستمرار بالحملة خارج أسوار الجامعة، وإخترنا أن تكون الحملة على أبواب الجامعة في متناول يد الطالب"
وعن مدى إستفادة الطلبة من الحملة، فيقول يوسف السلطان أحد القائمين على الحملة:" الطلبة في قطاع غزة يعانون من واقع إقتصادي صعب، ومن واجبنا الوقوف إلى جانب الطلبة وفي صفهم للحصول على أفضل الخدمات بما يتناسب مع الواقع المعيشي، فنحن نرى اليوم ما يحصل من تجارة للكتب الجامعية، دون النظر لأحوال الطلبة الصعبة، فالإزدحام الذي نراه اليوم أمام باب الجامعة والإقبال الشديد على الحملة ما هو إلا دليل على مدى حاجة الطلبة إلى خدمات تعليمية تتوافق مع الوضع المعيشي الصعب ".
ويتابع السلطان:" إن جامعة الأزهر برفضها إقامة مثل هذه الحملات ذات الطابع الخدماتي بحجج سياسية، إنما تتاجر بآلام وهموم الطالبات والطلبة، فمن واجب الجامعة أن توفر المناخ الديمقراطي لإقامة الأنشطة الطلابية للجميع بما يخدم مصلحة الطالب أولاً وأخيراً، وعلى الجامعة أن تكف عن سياسية التمييز على أسس تنظيمية وحزبية، فنحن نسعى في جبهة العمل الطلابي التقدمية إلى إيجاد مناخ تعليمي مجاني ديمقراطي، فمصلحة الطالب هي الأساس وليس التجاذبات الحزبية".
أما لينا الخواجا إحدى الطالبات المستفيدات من الحملة، فتقول:" الحملة ممتازة جداً ، وقامت بخدمة شريحة واسعة من طلبة الجامعة فما فيهم أنا، وعدد كبير من طلبة الكليات المختلفة إستفاد مما تقدمته الحملة من تصوير مجاني، لكن كان من الأفضل أن تكون هذه الحملة داخل أسوار الجامعة، فالإزدحام على باب الجامعة، يؤدي إلى عدم إستفادة بعض الطلبة من الحملة، فالطالب يعاني من ظروف صعبة والكل يعلم الحالة الاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة، ومثل هذه الحملات تؤدي للتخفيف من معاناة الطالب الاقتصادية".
وأيد العديد من الطلبة رأي الخواجا بأن الحملة جاءت في الوقت المناسب مع بداية فتره الامتحانات النصفية، بما يدعم الطالب الجامعي رغم المعاناة التي يعيشها في ظل المتطلبات خلال دراسته من رسوم وكتب وتأمين للمواصلات، فهذا ما يجتاجه الطالب من الأطر الطلابية التي وجدت لتساهم وتساعد في دعم الطالب لاستكمال دراسته الجامعية في ظروف مناسبة.
وردا علي ذلك نشرت جبهة العمل الطلابي التقدمية بجامعة الأزهر، بياناً قالت من خلاله أنها تجرم كل من يمارس تجارة الكتب الجامعية، ودعت إدارة الجامعة للوقوف أمام تجارة الكتب ومحاسبة كل من يمارس ذلك بإعتبارها جريمة وطنية واجتماعية. وأعربت جبهة العمل في بيانها للوقوف إستغرابها من سلوك نائب رئيس الجامعة تجاه الحملة وروادها منذ اللحظات الأولى، ودعت مجلس أمناء الجامعة للوقوف أمام مسئولياته في المساءلة والمحاسبة.
كما وشددت جبهة العمل في بيانها على ضرورة إنصياع إدارة الجامعة لإرادة التوافق الوطني والإسلامي والذي عبرت عنه وثيقة الشرف التي وقعت عليها كافة الأطر الطلابية، والكف عن حظر الأنشطة الطلابية.
الجدير ذكره أن جبهة العمل الطلابي التقدمية أطلقت حملة "التصوير المجاني"، في الجامعة الإسلامية ابتداءً من يوم الاربعاء بتاريخ 25 مارس ، لمدة ثلاث أيام متتالية ، واستفاد من الحملة في اليوم الأول العديد من الطلبة حيث تم توزيع أكثر من 1000 بطاقة تصوير .
وأكدت قيادة جبهة العمل بالجامعات ان هذه الحملات من ضمن باكرورة من الأنشطة الخدماتية الطلابية الساعية لتخفيف من الأعباء الاقتصادية علي الطلبة الفلسطينيين ، انطلاقاً من إيمانها بضرورة توفير خدمات طلابية مجانية وسعيا منها لربط ما ترفعه من شعارات بما تنفذه من أنشطة طلابية حيث تم انجاز حملات مبادلة الكتاب الجامعي في جامعة الأزهر وتوزيع التعيينات المجانية على طلاب جامعات القدس المفتوحة بكافة فروعها في قطاع غزة، بالإضافة لحملة التصوير المجاني المستمرة حالياً.