وكالات / الضفة المحتلة
يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ52 على التوالي, للمطالبة بإنهاء اعتقالهم التعسفي بدون محاكمة أو تهمة، وسط صمود وعنفوان غير مسبوق.
وقد عمدت إدارة السجون الصهيونية إلى التضييق على الأسرى المضربين وفصلهم عن بعض، وعزلهم في زنازين خاصة، أو عزلهم في غرف المستشفيات.
وفي السياق؛ دعا أهالي الأسرى الإداريين المضربين إلى مواصلة المسيرات الشعبية والاعتصامات والمظاهرات تضامنا مع أبنائهم، وتطوير الفعاليات المساندة وزيادة زخمها.
وأحيت عملية أسر الجنود الثلاثة أمس الجمعة الأمل في نفوس الأسرى وذويهم بقرب عملية تبادل أسرى جديدة على غرار صفقة وفاء الأحرار.
وكانت القناة الثانية الصهيونية قالت إن عددًا من الأسرى في السجون أقاموا حفلات صغيرة في زنازينهم ابتهاجًا بسماعهم خبر اختفاء ثلاثة جنود جنوب الضفة الغربية.
وقالت القناة إنه لطالما دعا الأسرى لاسر صهاينة تمهيدًا لمبادلتهم للإفراج عنهم من السجون.
والاعتقال الإداري هو اعتقال يتم القيام به استنادا إلى أمر إداري فقط، بدون حسم قضائي، وبدون لائحة اتهام وبدون محاكمة، وطبقا للقانون الدولي، فإن مثل هذا الاعتقال يمكن أن يكون قانونيا في ظروف معينة.
لكن بسبب الاستغلال السيئ للاعتقال الإداري؛ فقد وضع القانون الدولي قيودا صارمة بخصوص تطبيقه، وطبقا للقانون الدولي يمكن اعتقال أشخاص في الاعتقال الإداري فقط في الحالات الاستثنائية جدا، كوسيلة أخيرة تهدف إلى منع خطر لا يمكن إحباطه بوسائل أخرى.
وعلى النقيض تماما تمارس سلطات الاحتلال الصهيوني الاعتقال الإداري بشكل فظ، حيث يقوم تحت غطاء من السرية، حيث لا يتيح للمعتقلين أن يرتبوا لأنفسهم دفاعاً لائقاً، وتقع جلسات المحاكمات في نطاق السرية.
وتعمل سلطات الاحتلال على احتجاز الفلسطينيين إداريا بصورة مستمرة دون تقديمهم للمحاكمة أو توجيه التهم لهم، أو السماح لأسرهم أو محاميهم بالاطلاع على حيثيات الاعتقال.
وبدأت سلطات الاحتلال بتطبيق سياسية الاعتقال الإداري منذ احتلالها لفلسطين، فيما طبقته فعليا في غزة والضفة الغربية المحتلة عام 1967م.