قام وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يتقدمه عبدالله الدنان عضو اللجنة المركزية لفرع لبنان ومسؤول منطقة صيدا، يرافقه عدد من أعضاء قيادة وكوادر منطقة صيدا بزيارة للتنظيم الشعبي الناصري في منطقة وادي الزينة، حيث كان باستقبالهم أعضاء اللجنة المركزية للتنظيم الأخوة صلاح شامية، وملحم الحجيري، وعمر ترجمان، حيث تبادل الطرفان التهاني لمناسبة انطلاقة الجبهة الشعبية السابعة والأربعين، وعقد المؤتمر الثاني للتنظيم الشعبي الناصري وانتخاب الدكتور أسامة سعد أمينا عاماً.
واستعرض عبدالله الدنان تاريخ ومسيرة الشهيد معروف سعد النضالية وارتباطه بالمشروع القومي العروبي التحرري، وارتباطه بالقضية الفلسطينية وقتاله العدو الصهيوني في العام 1948، واستمرار هذا الخط والنهج من خلال الشهيد مصطفى معروف سعد، ومن ثم الدكتور أسامة معروف سعد.
مؤكداً على أن اتفاق أوسلو أدخلنا في نفق مسدود، الذي جلب لشعبنا الفلسطيني العار من خلال تبني نهج المفاوضات المدمر الذي أثبت فشله بعد 21 عاماً، مشيراً إلى أن مشكلتنا الأساسية هي الانقسام الفلسطيني المدمر الذي صار يؤثر على مجرى النضال بشكل سلبي، حيث إن الخلاف لا يتعدى تقاسم حصص في سلطة حكم إداري محدود، ويتحكم العدو الصهيوني بكل شيء، وأن هناك محاولات لجر الوضع الفلسطيني في لبنان لمستنقع الفتنة ولم ينجحوا سابقاً ولن ينجحوا الآن، وأن مخيم عين الحلوة لن يكون نهر بارد جديد، ومخيماتنا هي ممر إلى فلسطين ولن تكون خنجر بخاصرة الشعب اللبناني، ونحن نعتبر التنظيم الشعبي الناصري بوابة صيدا الوطنية والمقاومة، ونحن نعمل على تطوير هذه العلاقة بما فيها مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني، وإن الهجمة الإعلامية التي تستهدف مخيماتنا، وبخاصة مخيم عين الحلوة نعتبرها استهدافاً لحق العودة وللقضية الفلسطينية.
وأضاف، إننا لسنا بديلاً عن القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية بل نحن جزء من المشروع التحرري التقدمي العربي المقاوم .
كما رحب الأخوة في التنظيم الشعبي الناصري بوفد الجبهة الشعبية، ووجهوا التحية للشعب الفلسطيني من خلال الجبهة الشعبية، وقدموا التحية الحارة للشهداء والمؤسسين الدكتور جورج حبش وأبوعلي مصطفى وغسان كنفاني ووديع حداد، متمنين الإفراج العاجل عن الأسرى في السجون الصهيونية وفي مقدمتهم الرفيق أحمد سعدات.
وأكد الأخوة في التنظيم الشعبي الناصري أن ما يجري في الوطن العربي هو لتفكيك الدول العربية حول فلسطين، والهدف الأساسي هو ضرب حق العودة وإلغاؤه من خلال استهداف المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان، وإن التنظيم الشعبي الناصري كان ولا يزال داعماً أساسياً لنضال الشعب الفلسطيني لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
وفي نهاية اللقاء قدّم الأخوة في التنظيم الناصري كتاب سيرة الشهيد معروف سعد لوفد الجبهة الشعبية، وبدوره قدّم وفد الجبهة لوحة الشهيد المؤسس الدكتور جورج حبش للتنظيم الشعبي الناصري تعبيراً عن عمق العلاقة التي تربط الجانبين.





