أوضح عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية الرفيق هاني الثوابتة بأن حالة الغضب الشعبي التي تشهدها الساحة الفلسطينية جاءت بعد مرور خمسة أشهر على انتهاء العدوان الصهيوني وسبعة أشهر على تشكيل حكومة الوفاق الفلسطيني فيما الحصار الخانق وإغلاق المعابر مستمر وأزمات الكهرباء والمياه والقطاعات المختلفة في تفاقم مستمر .
وأشار في مقابلة متلفزة عبر قناة القدس الفضائية إلى أن العديد من هذه الملفات بمثابة قضايا خلافية وقضايا تجاذب سياسي بين المنقسمين وإلى أنه في حال وجود توافق فلسطيني سنكون أمام إمكانية لمعالجة هذه الملفات وكافة الأزمات والقضايا العالقة.
ولفت الثوابتة إلى أن الجبهة الشعبية سبق وأن طالبت بإيجاد حل عاجل وملح لقضية المعبر خاصة وأن هنالك الآلاف من العالقين الفلسطينيين على الجانبين المصري والفلسطيني.
ودعا الأشقاء بجمهورية مصر العربية إلى أخذ احتياجات أبناء القطاع بشكل إنساني لأن إغلاق المعبر المستمر يتسبب بتفاقم الكثير من الأزمات ويعيق حياة الكثيرين من المرضى وذوي الإقامات والطلاب الذين يجب أن يكونوا على مقاعد الدراسة.
وعلى الصعيد الفلسطيني طالب الثوابتة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإسراع بإجراء ترتيبات مع الجانب المصري لاستلام المعبر مشدداً على ضرورة أن يكون هنالك موقفاً فلسطينياً خالصاً وموحداً حول قضية المعبر وتشكيل لجنة لإدارة هذا الملف الهام حتى ينتهي الموضوع الخلافي.
وصرح الثوابتة "نحن في الجبهة لدينا جاهزية تامة لتقديم رؤية تعالج موضوع المعبر بعيداً عن التجاذبات السياسية ويجب أن تكون القضايا الخدماتية لأبناء شعبنا بمنأى عن المناكفات والتراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات"
وأضاف الثوابتة" لقد سبق وأن قدمنا مقترح قبل تشكيل حكومة الوفاق بأن يكون هنالك لجنة وطنية تشكل من الكل الوطني لاستلام المعبر ومتابعته والآن نعيد الكرة مرة أخرى "
وتابع الثوابتة " المواطن لا يهمه من يستلم المعبر ولكن يعتبر بأن المعبر مظهر من مظاهر السيادة الوطنية وعلينا أن نستلمه ونديره بطريقة تضمن حرية التنقل من وإلى قطاع غزة"
كما طالب بالضغط على المجتمع الدولي لرفع الحصار عن كل المعابر التي تربط بين قطاع غزة والمناطق الأخرى وتحمل مسئولياته حيال ذلك.
وفي سياق متصل أكد الثوابتة على أن تعطيل موضوع الإعمار ناجم عن الانقسام وحالة التجاذب بين حماس وفتح ، فضلاً عن العراقيل الصهيونية والدولية، مطالباً بمغادرة مربع الانقسام حتى تنتهي معاناة أبناء شعبنا من خلال الرجوع لطاولة الحوار وعبر توحيد الموقف الفلسطيني والتوافق على استراتيجية تعزز مقومات الصمود وتقوم على التصدي للعدو الذي يتربص بأبناء شعبنا ليل نهار
وتابع" لا يجوز استمرار الانقسام في الوقت الذي يمعن العدو فيه بجرائمه ضد أبناء شعبنا وليس آخرها اغتيال الشهيد محمد أبو جندية فيما ينقسم الموقف الفلسطيني من يكون خارج المعبر ومن يكون داخله"
وأكد الثوابتة على ضرورة أن تتحلى القيادة الفلسطينية وقيادة الفصائل بالمسئولية تجاه قضايا ومعانيات أبناء شعبنا .
