بحضور نخبة من ممثلي فصائل العمل الوطني والمؤسسات والرسمية والأطر الشعبية والشخصيات الوطنية في محافظة طولكرم نظم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ومؤسسة عهود للثقافة والتنمية ندوة حوارية بعنوان "الثوابت الحقوق الوطنية في فكر حكيم الثورة ( حق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة عاصمتها القدس ) وذلك بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل حكيم الثورة الدكتور جورج حبش .
وافتتح الندوة أمين سر مؤسسة عهود محمد جوابره مرحبا بالحضور مشيرا إلى ضرورة عقد الندوة التي تمثل وفاءً والتزاماً بالمنهج الذي خطه الحكيم والقادة العظام الذين أطلقوا العنان لانطلاق الثورة الفلسطينية في ظروف مجافية والتي استطاعت ان تشق مجرى عميق في الدفاع عن حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكد أن ما تميز به فكر الحكيم هو الربط الخلاق بين البعد الوطني الفلسطيني والبعد القومي العربي وترابطهما العضوي الوثيق في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري والتحام النضال الوطني الفلسطيني بالاممي والإنساني .
تم تحدث الناشط السياسي جمال برهم مشيرا إلى أن أهم ما ميز فكر الحكيم وممارسته السياسية هو الربط الخلاق بين المرحلي والاستراتيجي على قاعدة أن لا ينتهك التكتيك الاستراتيجي وفي ذات الوقت أن تستند الممارسة السياسية اليومية إلى مرجعيات فكرية باعتبار الفكر موجه للعمل السياسي .
ولفت أيضا إلى ضرورة التماسك الفكري والثقافي باعتبار أن الهزيمة الثقافية ممنوعة بالمطلق في الحياة الثورية والوطنية , وان الحركة السياسية الفلسطينية في اللحظة الراهنة في أحوج ما تكون للاسترشاد بتراث وتقاليد الحكيم في العمل السياسي حيث يواجه الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني خطرا محدقا من ما يجري العمل عليه أمريكيا وصهيونياً, وهذا ما يستلزم العمل وفق استراتيجية تكون خطواتها الأولى مغادرة نهج التفاوض الكارثي والمدمر والذي لم يجلب للشعب الفلسطيني سوى الويلات والكوارث .
وطالب برهم بهذا السياق، بضرورة إجراء مراجعة سياسية شامله وبناء استراتيجية سياسية جديدة تكون بمثابة برنامج موحد للشعب الفلسطيني لكافة اماكن تواجده وبكل مكوناته السياسية والشعبية وتستند الى الحقوق والثوابت الوطنية والتاريخية الشعب الفلسطيني وبما يقود الى العمل على نقل ملف القضية الفلسطينية للأمم المتحدة واعتماد قراراتها ومرجعياتها وفي المقدمة منها قرار 194 واعتماد آلية المؤتمر الدولي كامل الصلاحيات ومستمر لتنفيذ هذه القرارات وليس التفاوض عليها وبالتزامن مع الانضمام للمنظمات والمواثيق الدولية وتجاوز الانقسام وتحشيد كل مقومات القوة لدى الشعب وزجها في إطار مقاومة الاحتلال وبكل الأشكال حتى يصبح مشروع الاحتلال خاسرا وبما يقود إلى خلخلة موازين القوي لصالح النضال الوطني الفلسطيني .
وتحدث عضو المجلس التشريعي الفلسطيني النائب د.حسن خريشه لافتاً أن الحكيم لم يكن زعيما جبهاويا فقط بل كان زعيما وطنيا وقوميا وأمميا مطالبا توثيق كل تفاصيل حياة القادة العظام لتبقى ملهمة للأجيال القادمة .. وان الحكيم وجد في مرحلة تاريخية يصعب فيها على الشعب ان يصبح قائدا في ظل وجود قادة عظام كأمثال عبد الناصر واستطاع هو وغيره حمل القضية الفلسطيني وفرضها على العالم .
بدوره، استعرض سهيل السلمان عن فصائل العمل الوطني مراحل تاريخية في حياة الحكيم النضالية وكيف صهر مكونات الحضارة العربية في شخصيته كعربي ضمن حضارة إسلامية وكصاحب فكر اشتراكي تقدمي ماركسي وكيف انسجم وتعايش فكريا بهذه الأبعاد، مضيفا ان ما ميز الحكيم هو الربط الخلاق بين الفلسطيني والقومي والأممي , ووحدوية الحكيم رغم اختلافه مع البعض لكنه لم يفقد إيمانه بالوحدة الوطنية .
واستعرض ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من هجمة شرسة وخاصة تهويد القدس والأغوار والاستيطان وفصل قطاع غزه وحصاره الأمر الذي يتطلب إنهاء الانقسام وتحقيق وحدة وطنية على أساس الفعل المقاوم والدعوة لمؤتمر دولي هدفه تطبيق فرارات الشرعية الدولية.




