القائد سعدات: الاعتقال والتنسيق الأمني تجاوز لقواعد وأخلاقيات العمل الوطني


اعتبر الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الوطني أحمد سعدات أن سياسة الاعتقال السياسي
حجم الخط
اعتبر الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القائد الوطني أحمد سعدات أن سياسة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني والرضوخ للاملاءات الإسرائيلية والأمريكية، شكلت انتقاصاً وتجاوزاً لكل قواعد وأخلاقيات العمل الوطني ومست شرعية المقاومة، ودفع العشرات حريتهم لسنوات مفتوحة وطويلة في سجون الاحتلال ثمناً لها. وقال القائد سعدات خلال رسالة له من عزله في سجن نفحة في ذكرى مرور عشرة أعوام على اختطافه على أيدي أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، قال: " موقفي هذا هي دعوة بل صرخة لوقف الاعتقال السياسي على خلفية الانتماء أو مقاومة الاحتلال وخاصة أن هذه السياسات لا زالت مستمرة بل وتوسع نطاقها على خلفية الانقسام لتأخذ أبعاداً جديدة إضافية وتحت مسميات متنوعة". وطالب بوقف كل الانتهاكات لحرية وحقوق المواطن الفلسطيني وللديمقراطية بكافة تعبيراتها، داعياً لإنهاء الانقسام وترجمة كل الاتفاقيات والتوافقات لتحقيق المصالحة والخروج من دائرة التشرذم والصراع غير الديمقراطي والانقسام، مصالحة تفتح الباب وتؤسس لإعادة بناء وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس وطنية وديمقراطية وفق آليات الانتخاب المباشر على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل لكل المؤسسات وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية أداة وحدة شعبنا ونضاله الوطني لتعبر عن كل أطياف وتعبيرات شعبنا السياسية والاجتماعية. وشدد على ضرورة أن ينتج عن هذه المصالحة إعادة وبناء وصياغة البرنامج الوطني السياسي لإدارة صراع شعبنا مع الاحتلال ببرنامج يعيد الأولوية والاعتبار لنضالنا المركزي والرئيسي مع الاحتلال، برنامج يخرجنا من دائرة المفاوضات العبثية تحت أي مسمى كانت(استكشافية، نزع الذرائع). ووصف هذه المفاوضات بأنها افتقدت للمرجعية المتوازنة المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، وأخفقت ووصلت إلى طريق مسدود بل وشكلت غطاءً لجرائم الاحتلال ضد الشعب والأرض والمقدسات. واعتبر القائد سعدات أن بديل الشعب الفلسطيني هو صياغة برنامج يرتكز على المقاومة والثقة في قدرة شعبنا على تحقيق الانتصار، ويرتكز في أدواته للنضال السياسي والدبلوماسي على نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها، وتحميل المجتمع الدولي لمسئوليته بوضع دولة الاحتلال تحت القانون الدولي وليس فوقه، وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تستجيب لحقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها الحق في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. ودعا القائد سعدات لإسناد نضال الأسيرات والأسرى من أجل الحفاظ على مكتسبات نضالهم وحقوقهم المطلبية والإنسانية العادلة، وحشد الجهود وتكثيفها لتدويل قضيتهم وإعادة الاعتبار لمكانتهم السياسية والقانونية كأسرى حرب وفق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والثالثة وتوفير الحماية لهم في إطار الحماية لعموم شعبنا. و توجه بتحية فخر واعتزاز لشهداء شعبنا في جميع محطات نضالنا الوطني المتعاقبة والذين دفعوا حياتهم ودمائهم فداءاً للأرض والشعب والقضية الوطنية، ولأسيراتنا وأسرى الحرية في السجون والمعتقلات الصهيونية وفي كل مكان على امتداد الأرض حيث يناضل الإنسان من أجل الحرية في مواجهة الظلم والعسف والطغيان، معاهداً إياهم أن تظل الجبهة على طريق النضال حتى تحقيق الأهداف التي ضحوا أو استشهدوا أو أسروا من أجلها. وفي ختام رسالته توجه بالتحية لجماهير شعبنا الصامدة في كل أماكن تواجدها بالداخل والخارج، مؤكداً لهم وهو معهم أن الطريق ملئ بالتحديات التي تعترضنا وكلنا ثقة بقدرة جماهيرنا وصمودها ومقاومتها، وهي قادرة على تحقيق النصر، مشيراً أن قدرتنا على توظيف الثورات العربية والتغيرات الإقليمية والدولية لا يتم إلا بتحقيق وحدتنا الوطنية. وفيما يلي نص الرسالة الكاملة للرفيق أحمد سعدات : كلمة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى مرور عشرة أعوام على اعتقاله هو رفاقه من عزله في سجن نفحة الصحراوي : الأعزاء: أحييكم وأحيي من خلالكم جماهير شعبنا الصامدة في كل أماكن تواجدهم بالداخل والخارج..... أحيي شهداء شعبنا في محطات نضالنا الوطني المتعاقبة الذين دفعوا حياتهم ودمائهم فداءاً للأرض والشعب والقضية الوطنية... أحيي أسرى وأسيرات الحرية في السجون والمعتقلات الصهيونية وفي كل مكان على امتداد الأرض حيث يناضل الإنسان من أجل الحرية في مواجهة الظلم والعسف والطغيان..... أحيي هؤلاء جميعاً ونعاهدهم معاً على أن نظل على طريق النضال حتى تحقيق الأهداف التي ضحوا أو استشهدوا أو أسروا من أجلها..... الأعزاء ... من المؤسف أن نقف اليوم لإحياء مناسبة ارتبطت مباشرة بسياسة الاعتقال والتنسيق الأمني والرضوخ للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية ، هذه السياسة التي شكلت انتقاصاً وتجاوزاً لكل قواعد وأخلاقيات العمل الوطني ومست بشرعية المقاومة، ودفع العشرات حريتهم لسنوات مفتوحة وطويلة في سجون الاحتلال ثمناً لها. وعليه فإن وقفتنا هذه هي دعوة بل صرخة لوقف الاعتقال السياسي على خلفية الانتماء أو مقاومة الاحتلال وخاصة أن هذه السياسة لا زالت مستمرة بل وتوسع نطاقها على خلفية الانقسام لتأخذ أبعاداً جديدة إضافية وتحت مسميات متنوعة. إنها دعوة لوقف كل الانتهاكات لحرية وحقوق المواطن الفلسطيني وللديمقراطية بكافة تعبيراتها. إنها دعوة لإنهاء الانقسام وترجمة كل الاتفاقيات والتوافقات لتحقيق المصالحة والخروج من دائرة التشرذم والصراع غير الديمقراطي والانقسام، مصالحة تفتح الباب وتؤسس لإعادة بناء وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس وطنية وديمقراطية وفق آليات الانتخاب المباشر على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل لكل المؤسسات وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية أداة وحدة شعبنا ونضاله الوطني لتعبر عن كل أطياف وتعبيرات شعبنا السياسية والاجتماعية. مصالحة ينتج عنها إعادة وبناء وصياغة البرنامج الوطني السياسي لإدارة صراع شعبنا مع الاحتلال ببرنامج يعيد الأولوية والاعتبار لنضالنا المركزي والرئيسي مع الاحتلال. برنامج يخرجنا من دائرة المفاوضات العبثية تحت أي مسمى كانت ( استكشافيه، نزع الذرائع) وغيرها. هذه المفاوضات التي لا يختلف اثنان أنها افتقدت للمرجعية المتوازنة المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية، كما لا يختلف اثنان على أنها أخفقت ووصلت إلى طريق مسدود بل وشكلت غطاءاً لجرائم الاحتلال ضد الشعب والأرض والمقدسات. بديلنا هو برنامج يرتكز على المقاومة والثقة في قدرة شعبنا على تحقيق الانتصار، ويرتكز في أداوته للنضال السياسي والدبلوماسي على نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة ومرجعية قراراتها. وتحميل المجتمع الدولي لمسؤوليته بوضع دولة الاحتلال تحت القانون الدولي وليس فوقه، وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تستجيب لحقوق شعبنا الوطنية وفي مقدمتها الحق في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. أخيراً هي دعوة لإسناد نضال الأسرى والأسيرات من أجل الحفاظ على مكتسبات نضالهم وحقوقهم المطلبية والإنسانية العادلة، وحشد الجهود وتكثيفها لتدويل قضيتهم وإعادة الاعتبار لمكانتهم السياسية والقانونية كأسرى حرب وفق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والثالثة وتوفير الحماية لهم في إطار توفير الحماية لعموم شعبنا. وفي الختام أحييكم وأؤكد لكم ومعكم أن طريقنا مليء بالتحديات التي تعترضنا وكلنا ثقة بقدرة جماهيرنا وصمودها ومقاومتها وهي قادرة على تحقيق النصر وأن قدرتنا على توظيف الثورات العربية والتغيرات الإقليمية والدولية لا يتم إلا بتحقيق وحدتنا الوطنية ... المجد للشهداء الحرية لأسرى والأسيرات والكرامة لشعبنا وإننا حتما لمنتصرون أحمد سعدات عزل نفحة الصحراوي 19/1/2012