نظم الاتحاد العام لعمال فلسطين وجبهة العمل التقدمي بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حفل تأبين الرفيق القائد المؤسس ابو رمزي في ذكرى مرور أربعين يوم على رحيله.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت حداداً على ارواح الشهداء , واستعرض عريف الحفل المسيرة النضالية والروح الثورية لدى الرفيق الذي كان لا يحب الاضواء وكان يعمل بصمت وهدوء ورحل عنا بصمت وهدوء , وقد تخلل الحفل عدة كلمات تحدثت فيها عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار استعرضت فيها مجمل مطالب الطبقة العاملة التي لم تتحقق مع آمال شهداء الثورة.
وكما اكدت على ان الرفيق ترك بصمته في الضمير الحي للإنسان الفلسطيني المحروم من ابسط القضايا الاساسية لأن الرفيق عمل بصمت وكان من احد رموز ومؤسسي الجبهة في ساحة الوطن، معتبرة ان هذه المطالب لم تتحقق بعد وسوف تحملها الاجيال القادمة، وأن الجبهة تفتقد الرفيق في المناسبات والميادين التي كان يشارك بها.
وشددت على أنه انه بدون العمل المشترك لا يمكن للطبقة العاملهة من تحقيق مطالبها، مؤكدة على وحدة الشعب الفلسطيني وخصوصاً بعد الاضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأته الحركة الاسيره في 17/4 /2012 والذي يحمل مجمل القضايا الانسانية والحقوقية ومنها ملف العزل الانفرادي وزيارة الاهل لقطاع غزه وإلغاء ما يسمى بقانون شاليط وحرمان الاسرى من ابسط الحقوق من الكتب حتى الصحيفة اليومية.
ودعت لضرورة أن يكون الفعل الشعبي اوسع لأننا نختصر المعركة نيابة عنهم.
وفي ختام كلمتها عاهدت الرفيقة الشهيد على ان الجبهة ستبقى دائماً وفية لدماء الشهداء ولاسرانا وجرحانا، وستبقى الذكرى لمن حمل الراية بعده.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد ان الرفيق ابو رمزي هو احد اعمدة العمل النقابي في فلسطين وكان له الدور البارز في القضايا الوطنيه والعمالية وكان دائما متفائلاً بقدرة الحركة العمالية على التغيير , وكرئيس نقابة المؤسسات العامة وكان الى جانب زملاءه النقابيين قائدا ومتواضعا يحب ابناء شعبه ونصير الحركة العمالية، ومنحازا الى طبقة الفقراء وأحد مؤسسي جبهة العمل النقابي وكان يتغنى بوحدة الشعب والوطن.
وقال " بارك الشهيد وحدة الحركة النقابية الفلسطينية عام 1990 كما انه تعرض مرات عديدة للاعتقال والاقامة الجبرية.
من جهته، استعرض الرفيق مصطفى حنني من فدا في كلمة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس هجرة الرفيق والتي بدات من الشيخ مونس قضاء يافا وانخراطه في صفوف العمل الوطني والنقابي.
و تحدث ايضا عن الاجراءات التي تفرضها دولة الاحتلال على ابناء شعبنا من مصادرة للاراضي في منطقة القدس والاغوار وعدم جدية هذا الاحتلال باتفاقيات السلام والدوس عليها بدباباته.
وطالب الرفيق الفصائل والمؤسسات بالعمل المشترك من اجل انهاء ملف الانقسام، موجهاً التحية إلى الاسرى الذين يخضون الاضراب المفتوح، داعياً الى التضامن معهم وتحمل المسؤوليات اتجاههم و فضح السياسات الاسرائيليه امام العالم اجمع .
من جانبه، قال الرفيق منتصر الكخن سكرتير جبهة العمل النقابي في محافظة نابلس " اننا اليوم ونحن في حضرة الراحل عنا عرفناه منذ نعومة اظفارنا لنتعلم منه كيف نكون مناضلين اوفياء لشعبنا , فقد كان الرفيق محمد ابو سعدة مدرسة في النضال والعطاء , وطنياً صادقاً الانتماء ونقابياَ مخلصاً لأبناء جلدته, لم ينتظر يوماً منافع العطاء ولا كلمات التهليل والتبجيل , بل كان يناضل ويعطي بلا حدود فلك منا رفيقنا الراحل كل الوفاء بان نبقى صادقين معك ومتمسكين بكل ما تركته من قيم نبيله نحن بامس الحاجة الى امثالها نتلمس منها كل يوم مسارات دربنا في معارك الحرية والاستقلال والنضال الاجتماعي".
واضاف: " من أجل هذه اللحظات المجيدة التي نعلن فيها وفائنا لشهدائنا فاننا مطالبين باستمرار نضالنا التحرري في مواجهة عدو استطياني عنصري الامر الذي يستدعي اولاً تأكيد وحدة الارض والشعب لتبقى كما وصفها شاعرنا الكبير محمود درويش (سيدة الارض ام البدايات وام النهايات كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين) وهي اليوم تصرخ بوحه الانقسام البغيض لتؤكد بأن الوحدة الوطنية شرطاً لازماً لأي شعب يريد الانتصار ولا تخضع للحسابات الصغيرة بل هي عنوان المصداقية للالتزام بثوابت النضال الوطني ومعيار للالتزام بعهد الوفاء لدماء الشهداء والاسرى والجرحى وعذابات الامهات والآباء والاطفال".
والقى الرفيق رمزي كلمة ذوي الشهيد شكر في بدايتها الجبهة الشعبية وأمينها العام الرفيق احمد سعدات على وقفتهم اتجاه هذا المصاب الجلل، متطرقاً إلى تاريخ أبيه مشيراً أنه أحد مؤسسي الخلايا العسكرية للجبهه داخل الوطن، وكان رجل اصلاح ومن المدافعين عن حقوق الطبقه العاملة التي تعد رأس مال ثورتنا الفلسطينية.
وفي نهاية الحفل قدم درع الوفاء لابن الشهيد وعائلته من قبل الجبهه الشعبية والاتحاد العام للنقابات واصدقاء الشهيد.
وبعد الانتهاء من هذا الحفل التأبيني توجه وفد من قيادة الجبهة والحضور الكريم ممثلة بالرفيقه خالدة جرار لزيارة خيمة الاعتصام بالمدينة حيث اكدت الرفيقة على الوقفة الشعبية الواسعة مع اسرانا والعمل المشترك وتضافر الجهود من اجل تحقيق مطالب الحركة الاسيرة العادلة.