عبيدات يدعو لدعم حقيقي وصادق لصمود أهلنا في مدينة القدس

 دعا الكاتب والمحلل السياسي والأسير المحرر المقدسي راسم عبيدات إلى دعم حقيقي وصادق لصمود أهلنا في مد
حجم الخط
دعا الكاتب والمحلل السياسي والأسير المحرر المقدسي راسم عبيدات إلى دعم حقيقي وصادق لصمود أهلنا في مدينة القدس، والذين يتعرضون لحرب شاملة تطال جميع المجالات. وقال عبيدات في مقابلة صوتية عبر اثير إذاعة صوت الشعب اليوم: " نحن في القدس نسمع طحناً ولا نرى طحيناً، والحديث عن دعم عربي وإسلامي يأتي في إطار الشعارات واللقاءات المتلفزة، والخطب الرنانة، وبيانات الشجب والاستنكار، وهي لا تساهم لا في تعزيز صمود المقدسي ولا بقاءه في المدينة، فالمسألة بحاجة لدعم جدي وحقيقي على الأرض في مواجهة الحرب الشاملة التي يتعرضون لها". وأكد عبيدات أن مدينة القدس تتعرض لعملية ذبح من الوريد للوريد، فالاحتلال يشن حرب شاملة في جميع المجالات من استيطان، واستيلاء على البيوت والاراضي، وفرض ضرائب بتسمياتها المختلفة، و سن القوانين العنصرية والقراقوشية مثل اعتبار القدس أولوية في التطوير الوطني"تهويد المدينة" وقانون الاستفتاء وقانون الولاء وقانون اعتبار القدس ليس عاصمة لدولة الاحتلال،بل لكل يهود العالم وغيرها من القوانين العنصرية، مشدداً أن هذه الممارسات الممنهجة بحاجة لدعم مادي حقيقي، متساءلاً عن الأموال التي أقرتها القمة العربية الأخيرة التي عُقدت في ليبيا لمدينة القدس، والتي لم يصرف منها إلا جزء ضئيل، والتي تعتبر نقطة في بحر مقارنة بالأموال التي تصرفها حكومة الاحتلال من أجل تهويد المدينة وممارسة سياسة تشتيت السكان المقدسيين. وقال عبيدات: " قوات الاحتلال تسرع من عمليات الاستيطان ليس في الضفة فقط، فهناك عملية تهويد واسعة لمدينة القدس حيث تعتزم حكومة الاحتلال حتى عام 2020 بناء أكثر من 60 ألف وحدة استيطانية في المدينة، بما يعني السيطرة على المدينة". واعتبر عبيدات أن عملية التصعيد في الاستيطان بالضفة والقدس يدلل على أن حكومة الاحتلال لا تريد إنهاء الاحتلال، ولا سلام، بل تريد المفاوضات من أجل المفاوضات وخلق وقائع وحقائق جديدة على الأرض، وهذا يندرج في إطار خطة نتنياهو بما يسمى السلام الاقتصادي وهو عملية شرعنة وتأبيد الاحتلال للشعب الفلسطيني مع تحسين الشروط والظروف الاقتصادية للسكان تحت الاحتلال بتمويل عربي وأجنبي. وطالب عبيدات بضرورة الخروج من مأزق المفاوضات والبحث عن بناء استراتيجية فلسطينية موحدة يلتف حولها كل الطيف السياسي الفلسطيني تقوم على المزاوجة بين الصمود والمقاومة، مشدداً أن هذا خيار مارسه ويمارسه شعبنا، في ظل فشل مسار المفاوضات الذي لم يحقق حتى الحد الأدنى من حقوقنا، وتستغله دولة الاحتلال من أجل استمرار ممارستها ومنها قرارها ببناء أكثر من 60 ألف وحدة سكنية لتغيير الطابع الديمغرافي بالمدينة وتحويل سكانها العرب الأصليين إلى كنتونات معزولة وأقلية نسبتها 12% وسط محيط يهودي نسبته 88%، مشيراً أن هذا مؤشر خطير جداً يستدعي مغادرة منهج المفاوضات بشكل كامل ونقل القضية كاملة إلى هيئات الأمم من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا.