بيان الحزب الشيوعي المصري حول التضامن مع سوريا ضد الامبريالية

جاءت التهديدات الأمريكية بضرب سوريا لتؤكد حقيقة التوجهات الامبريالية الأمريكية تجاه المنطقة العربية
حجم الخط
جاءت التهديدات الأمريكية بضرب سوريا لتؤكد حقيقة التوجهات الامبريالية الأمريكية تجاه المنطقة العربية من أجل ترسيخ نفوذها الاستعماري ولخدمة مصالح العدو الصهيوني على السواء, غير عابئة بأي من القيم الأخلاقية التى يتشدق بها أوباما وعناصر إدارته. فلقد جاءت تلك التهديدات بدون انتظار لانتهاء التحقيق الذي يقوم به مفتشو المتحدة وظهور نتائجه, وفى الوقت الذي تنكر فيه سوريا قيامها باستخدام الأسلحة الكيماوية فلقد قالت دوائر رسمية روسية بأن من قام بإطلاق الصواريخ المحملة بهذا السلاح الفتاك هم مسلحو المعارضة. وهناك أخبار تتحدث عن أن روسيا قد قدمت للحكومة الألمانية وثائق تثبت أن قطر قد قدمت أسلحة كيماوية إلى المعارضة المسلحة في سوريا. فضلا عن تشكيك كثير من الجهات الصحفية الغربية في حقيقة أن من نفذ هذه الجريمة هو النظام السورى. كما أن هذه التهديدات والاستعدادات قد جاءت قبل انعقاد اجتماع مجلس الأمن لمناقشة هذه القضية, وعندما اجتمع المجلس ولم يصل إلى قرار معين بشأن تلك الواقعة أعلنت الولايات المتحدة عن عزمها في المضي قدما في توجيه هذه الضربة رغم عدم توفر أي غطاء قانوني أو أخلاقي. وهو ما يعكس إصرارا وإرادة مسبقة لدى الإدارة الأمريكية في ضرب سوريا والمساهمة في قلب موازين القوى العسكرية على الأرض لصالح مسلحى المعارضة بعدما تمكنت القوات النظامية السورية من تحقيق انتصارات كبيرة. ويأتي هذا الإصرار بالرغم من تراجع عدد من حلفاء الولايات المتحدة مثل أنجلترا وكندا عن المشاركة فى هذا الهجوم. ويؤكد هذا الإصرار حقيقة المخطط الأمريكي الرامي إلى تحطيم دول وجيوش البلدان العربية القادرة على الوقوف فى وجه عدوانية الدولة العبرية, وهو عين ما حدث فى العراق من قبل, تحت ذريعة امتلاكه لأسلحة دمار شامل. وقد تبين كذب كل تلك الادعاءات التى سيقت لتبرير الغزو.. إن حزبنا إذ يرفض ويستنكر هذه التهديدات العدوانية تجاه القطر السورى الشقيق، فإنه يلفت النظر بقوة إلى ما يراد لمنطقتنا، بل ولمصرنا من محاولات الإغراق والتقسيم والتفتيت عبر إثارة التناقضات الداخلية من عرقية وطائفية واستثمار جرائم الأنظمة الدكتاتورية فى مواجهة شعوبها من أجل الإجهاز على أية قوة عربية, فإذا فشلت هذه الوسائل الرخيصة فإن الإمبريالية لن تجد مناصا من التدخل بذاتها لتحقيق تلك المهمة. ولعل هذه التهديدات مرتبطة بفشل مخطط سرقة مصر وتقسيمها وتقزيمها على أيدي جماعة الإخوان العميلة بفعل الثورة المجيدة التى قام بها الشعب المصري فى الثلاثين من يونيو، حيث وجدت الولايات المتحدة لزاما عليها، ثأرا لهذه الهزيمة إظهار قوتها وبأسها فى مواجهة سوريا الشقيقة، ريثما تتاح الفرصة مرة أخرى لتدمير مصر وجيشها.