الشعبية ببيت لحم تحيي ذكرى أمينها العام بمسيرة رافضة للتسوية وللعدوان على سوريا



أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة بيت لحم الذكرى الثانية عشر لاستشهاد أمينها العام القا
حجم الخط
أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة بيت لحم الذكرى الثانية عشر لاستشهاد أمينها العام القائد الوطني والقومي الشهيد أبو علي مصطفى، بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من دوار السينما في المدينة، وطافت شوارعها، وصولاً إلى ساحة المهد، كما جاءت المسيرة رفضاً للمفاوضات العبثية، وللتهديدات الغربية الأمريكية على سوريا العروبة. وشارك في المسيرة الحاشدة قيادات وكوادر وأنصار الجبهة، إضافة إلى ممثلي القوى وشخصيات وطنية، حيث صدّحت بمكبرات الصوت المحمولة، وبالهتافات الرافضة للمفاوضات، وللعدوان الغربي على سوريا، وُرفعت خلالها الاعلام الفلسطينية والسورية والمصرية ورايات الجبهة وصور الشهيد ابو علي مصطفى والزعيم جمال عبد الناصر، والشهيد صدام حسين، والقائد الأممي تشافيز. وحمل المشاركون لافتة كبيرة حملتّ شعار " يسقط أوسلو" وألقى القيادي في الجبهة الشعبية الرفيق محمد بريجية كلمة الجبهة المركزية، استذكر فيها مناقب الشهيد أبو علي مصطفى، مشيراً أنه كان القائد الذي مثّل في حياته وفي شهادته حالة أخرى من التحدي والصمود، والانتماء والفعل الثوري الذي قل مثيله. وفي الموضوع السياسي، شن القيادي في الشعبية هجوماً حاداً على اتفاق أوسلو، واصفاً إياه بالاتفاق الذي جلب لشعبنا وقضيتنا أسوأ الكوارث من حالة انقسام شلت أركان الوطن، في ظل تبعية والحاق واذلال من الاحتلال، داعياً إلى مجابهته والنزول جميعاً للشارع من أجل إسقاطه. وقال بريجية: " نجدد تأكيدنا في الجبهة رفضنا المطلق لهذه المفاوضات، ويجب أن نعمل مع كل القوى وجماهير شعبنا المناضل لوضع حد لحالة العبث التي وصلت إليها القيادة المتنفذة في منظمة التحرير، ومخالفتها لقرارات الإجماع الوطني، التي ترفض كل أشكال التفاوض والمضي في الطريق المظلم، فها نحن اليوم وبعد عشرين عاماً من مفاوضات عبثية نعيش اليوم العودة مرة أخرى إلى هذا المربع الضار، الذي لا نرى أنه سيحقق لشعبنا ولقضيتنا أي تقدم يذكر على مستوى ثوابته الوطنية وحقوقه المشروعة، وهي لم تجلب لشعبنا وقضيته سوى مزيد من التفتت والانقسام، وتمدد المشروع الصهيوني في المنطقة. وفي الشأن العربي، أعلن بريجية وقوف الجبهة الشعبية والشعب الفلسطيني الكامل مع سوريا العروبة في مواجهة التهديدات الصهيوأمريكية والغربية، مشيراً أن هذا المعسكر بقيادة الولايات المتحدة يحاول فرض معادلات جديدة على الأرض بما يسمى الشرق الأوسط الجديد، وذلك من خلال تفتيت بلادنا العربية وتقسيمها إلى دويلات غير قادرة على حماية نفسها، في ظل تنامي القدرات الصهيونية. وأضاف بريجية: " وها هو العدو الامبريالي الصهيوني يطل برأسه الغادر ليحاول خطف دولة أخرى من محيطنا وعمقنا العربي، بعد أن اختطف سابقاً العراق وليبيا والسودان، من أجل المس بمحور المقاومة والممانعة عبر توجيه ضربة عسكرية إلى الدولة والشعب السوري". ودعا بريجية الشعوب العربية إلى الوقوف صفاً واحداً والتعبير عن رفضها المطلق لهذا العدوان البربري على حرمة بلد عربي كبير كسوريا، موجهاً التحية إلى مواقف بعض الدول العربية الرافضة لهذا العدوان كالجزائر، ومصر، مطالباً إياها بالمزيد. وفي ختام كلمته، عاهد الرفيق بريجية الشهيد القائد أبو علي وكل الشهداء بأن تبقى الجبهة وفية لدمائهم، وصمام الأمان لقضيتنا وحقوق وثوابت شعبنا المشروعة في الدولة والعودة وتقرير المصير والقدس عاصمة لها، مجدداً رفض الجبهة الواضح والصريح لكل أشكال المفاوضات والحلول الجزئية التي تعمل على تجزئة القضية الوطنية الفلسطينية، داعياً أبناء شعبنا وقواه إلى الوقوف متحدين أمام نهج المفاوضات والنزول للشارع لمجابهته، وضرورة إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية. وفي ختام المسيرة، ألقى أحد الرفاق رسالة الرفيق الأمين العام أحمد سعدات في ذكرى استشهاد الرفيق أبو علي مصطفى. من جهته، اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نضال أبو عكر، أن هذه المسيرة لمسة وفاء لقائدنا الشهيد أبو علي مصطفى، ذلك القائد الكبير ابن عرابة الذي حدد منذ نعومة أظفاره اتجاه بوصلته إلى فلسطين وحدها، وكان رمزاً للوحدة الوطنية، طالما نادى إليها ودعا لها وناضل من أجلها. واضاف أبو عكر أن القائد أبو علي مصطفى كان من القيادات التي ربطت استمرار النضال والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، بتثبيت وتقوية البنية التنظيمية الجبهاوية، فكان دائماً يقول " لن نستطيع مجابهة قوية للاحتلال، دون تنظيم قوي ". وأوضح أبو عكر، ان استغلال هذه المناسبة الكبيرة لاستشهاد الرفيق أبو علي مصطفى، للتأكيد على رفض الجبهة الشعبية للمفاوضات، واتفاقية أوسلو المشئومة، لهي تأكيد على النهج الذي سعى إليه قادتنا المؤسسون، الذين اعتبروا أن هذه اتفاقية نذير شؤم على الشعب الفلسطيني، يجب مواجهتها والتصدي لمشاريعها التصفوية بقوة. واضاف أن شعبنا الفلسطيني لم يلمس خلال عشرين عاماً من هذه التسوية، سوى الفقر، والفساد، والدمار، والاعتداءات الصهيونية المتواصلة، مما يتطلب الخروج الكامل من هذا الوهم وصوغ استراتيجية وطنية تكون المقاومة والوحدة الوطنية أساسها. كما أكد على رفض العدوان الأمريكي الصهيوني على سوريا العروبة، معتبراً أن الاعتداء عليها هو اعتداء على الشعب الفلسطيني بأكمله.